رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧١
المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا [١].
وهي بمفهومه يدل على عدم الافتراق بينهما إذا لم يكونا عالمين، سواء كانا جاهلين، كما في صدر الرواية، أو أحدهما عالما والآخر جاهلا.
والمكره بحكم الجاهل، لكنه مقطوع السند، فلا يقيد به إطلاق الأخبار السابقة، إلا أن يقال: إن الغالب الذي ينصرف إليه الاطلاق إنما هو صورة المطاوعة دون الاكراه، فليحمل عليها.
وبنحوه يمكن الجواب عن إطلاق الفتاوى، سيما نحو العبارة مما ذكر فيه الحكم بالتفريق بعد حكم صورة المطاوعة دون المكرهة.
ولا يخلو عن وجه، إلا أن الاحتياط يقتضي التفريق مطلقا، سيما مع عدم وضوح صحة دعوى الغلبة في ذلك.
ثم إن ظاهر النصوص ونحو العبارة وجوب التفريق، كما عليه الأكثر، بل المشهور، كما قيل [٢]، وفي المدارك الاجماع على الوجوب أيضا [٣]، كما في صريح الرضوي [٤].
وربما يحكي عن النهاية [٥] والمبسوط [٦] والسرائر [٧] والمهذب [٨] التعبير
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩ ج ٩ ص ٢٥٧.
[٢] قاله العلامة السبزواري في ذخيرته: كتاب الحج في باقي المحذورات ص ٦١٨ س ٢٢.
[٣] مدارك الأحكام: كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج ٨ ص ٤١٠.
[٤] فقه الإمام الرضا - عليه السلام -: ب ٣١ في الحج وما يستعمل فيه ص ٢١٧.
[٥] النهاية ونكتها: كتاب الحج فيما يلزم المحرم من الكفارة ج ١ ص ٤٩٤.
[٦] المبسوط: كتاب الحج فيما يلزم المحرم من الكفارة ج ١ ص ٣٣٦.
[٧] السرائر: كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته ج ١ ص ٥٤٨.
[٨] المهذب: كتاب الحج باب ما ينبغي للمحرم اجتنابه ج ١ ص ٢٢٠.