رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٨
ولا التصريح باتمام السعي بعد العود إلى المكان الذي خرج منه [١].
وهذه النصوص مع استفاضتها وصحة أكثرها وصراحة [٢] بعضها في جواز البناء ولو على شوط معتضدة بالأصل، والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا، بل من المتأخرين إجماع حقيقة.
مضافا إلى حكاية عدم الخلاف المتقدمة، المؤيدة بالاجماع على عدم وجوب الموالاة في السعي، المنقول عن التذكرة [٣].
خلافا للمفيد [٤] ومن تبعه في المسألة السابقة (٥ فجعلوا السعي كالطواف، واعتبروا فيه للبناء المجاوزة عن النصف، وأوجبوا الاستئناف بدونها.
فيلزمهم اعتبارها له هنا في هذه الصور كلها، إلا أن الحلبيين [٦] حيث نصا في الطواف أنه إذا قطع الفريضة بنى بعد الفراغ ولو على شوط، فيوافقان الأصحاب في القطع للفريضة.
بخلاف المفيد [٧] والديلمي [٨] فأطلقا افتراق مجاوزة النصف وعدمها في الطواف، ومشابهة السعي له.
ومستندهم ما مر من الخبرين [٩] مع الجواب عنه، لا حمل السعي على
[١] وسائل الشيعة: ب ٧٧ من أبواب الطواف ح ٤ ج ٩ ص ٤٩٠.
[٢] في نسخة (مش) أكثرها.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج ج ١ ص ٣٦٧ س ٢ ١.
[٤] المقنعة: كتاب الحج ب ٢٩ الزيادات في فقه الحج ص ٤٤٠ - ٤٤١.
[٥] كالديلمي في المراسم: كتاب الحج ص ١٢٣.
[٦] أبو الصلاح في الكافي: باب حقيقة الحج وأحكامه ص ١٩٥، وابن زهرة في الغنية (الجوامع
الفقهية): كتاب الحج ص ٥١٧ س ٣.
[٧] المقنعة: كتاب الحج ب ٢٩ الزيادات في فقه الحج ص ٤٤٠ - ٤٤١.
[٨] المراسم: كتاب الحج ص ١٢٣.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٨٥ من أبواب الطواف ح ١، ٢ ج ٩ ص ٥٠١.