رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٧
ثم قال: فلما نزلت قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل - عليه السلام - من هو؟ قال: هو خاصف النعل، يعني أمير المؤمنين - عليه السلام -.
قال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثلاثا وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى يبلغونا السعفات من هجر لعلمنا إنا على الحق وأنهم على الباطل، وكانت السيرة من أمير المؤمنين - عليه السلام - ما كان من رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى أهل مكة يوم فتح مكة، فإنه لم يسب لهم ذرية.
وقال: من أغلق بابه وألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام - فيهم: لا تسبوا لهم ذرية، ولا تتموا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن [١].
وفي آخر: القتال قتالان: قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا [٢].
وفي ثالث: ذكرت الحرورية عند علي - عليه السلام - قال: إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم، فإن لهم في ذلك مقالا [٣].
والرواية السابقة ناصة بإرادة هذه الطائفة من الآية المتقدمة، ولذا استدل بها هنا جماعة، كالشهيد في الدروس [٤] تبعا للفاضل في المنتهى [٥]،
[١] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب جهاد العدو ح ٢ ج ١١ ص ١٦، مع تفاوت يسير.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب جهاد العدو ح ٥ ج ١١ ص ١٩.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب جهاد العدو ح ٣ ج ١١ ص ٦٠.
[٤] الدروس الشرعية: كتاب الجهاد ص ١٦٠.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الجهاد ج ٢ ص ٩٨٢ س ٣٠.