رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٥
عن مناسك مكة، كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها، لفعله وجوبا، وإلا (فله الخيرة في العود إلى مكة) وغيرها، لعدم وجوبه عليه عندنا، كما في الروضة [١] وغيرها، للأصل، والنصوص.
منها: ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس؟ فقال: إذا كان قد قضى مناسكه فليقم ما شاء، وليذهب حيث شاء [٢].
ومنها: لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة [٣].
(و) لكن (الأفضل العود) إليها (لوداع البيت ودخول الكعبة، خصوصا للصرورة) لاستحبابهما بالاجماع، والنصوص المستفيضة.
ففي الصحيح: إذا أردت أن تخرج من مكة وتأتي أهلك فودع البيت وطف أسبوعا الخبر [٤].
وفي الموثق: عن الدخول في الكعبة؟ فقال: الدخول فيها دخول في رحمة الله تعالى، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه [٥].
ولا ينافيه الصحيح: عن دخول البيت؟ فقال: أما الصرورة فيدخله، وأما من قد حج فلا [٦].
لأنه محمول على أن المنفي تأكد الاستحباب الثابت للصرورة، كما في الصحيح: لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع [٧].
[١] الروضة البهية: كتاب الحج ج ٢ ص ٣٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٢٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٢٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٣٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب مقدمات الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٣٧١.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب مقدمات الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٧١.