رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢
للصحيح: فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا [١].
وللموثق: إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء؟ قال: فليعد، وليس عليه شئ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث [٢].
وفي آخر: وإن اختلفوا في الميعاد فلا يضره إن شاء الله تعالى [٣].
(وهل) يحب أن (يمسك عما يجب) على (المحرم الامساك عنه) إلى يوم الوعد، كما هو ظاهر الأمر في الخبرين والمشهور، كما في المسالك والروضة [٤] وغيرهما.
(الوجه) عند الماتن والفاضل في المختلف [٥] والمقداد في شرح الكتاب [٦] وغيرهما من المتأخرين وفاقا للسرائر ٧) أنه (لا) يجب، للأصل، لأنه ليس بمحرم ولا في الحرم.
فلا وجه لوجوب الامساك عنه وإن ورد به الخبران، إما لكونهما من الآحاد فلا يقومان حجة عند الحلي، لتخصيص الأصل، أو لعدم صراحتهما، لاحتمالهما الحمل على الاستحباب، كما نزلهما عليه من عداه.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الاحصار والصد ح ١ ج ٩ ص ٣٠٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الاحصار والصد ح ٥ ج ٩ ص ٣٠٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الاحصار والصد ح ٢ ج ٩ ص ٣٠٦.
[٤] مسالك الأفهام: كتاب الحج في الاحصار ج ١ ص ١٣١ س ٣٧. والروضة البهية: كتاب الحج في
الاحصار والصد ج ٢ ص ٣٦٩.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الحج في المحصور والمصدود ج ٢ ص ٣١٧ س ٢٥.
[٦] التنقيح الرائع: كتاب الحج ج ١ ص ٥٢٩، وجامع المقاصد: كتاب الحج في أحكام المحصر ج ٣
ص ٢٩٨.
[٧] السرائر: كتاب الحج باب في حكم المحصور والمصدود ج ١ ص ٦٣٩.