رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٤
(وفي وجوب الهدي على المصدود قولان، أشبههما: الوجوب) وفاقا للمشهور، بل ظاهر الغنية [١] والمحكي عن المنتهى [٢] وغيرهما إجماعنا عليه.
وهو الحجة، مضافا إلى استصحاب بقاء حكم الاحرام إلى أن يعلم حصول المحلل، وخصوص ما مر من النصوص وغيرها، كالمرسل: المحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه [٣].
وقصور السند أو ضعفه حيث كان مجبور بالعمل وموافقة الكتاب، بناء على أن المراد بالحصر فيه المنع مطلقا ولو بالعدو، لموافقته لأهل اللغة، كما عرفته، وإجماع المفسرين على نزول الآية في حصر الحديبية، كما صرح به جماعة، كالشافعي [٤] والنيشابوري () وغيرهما، ويظهر أيضا من الغنية.
وروى تفسيرها بها الشيخ في التبيان [٦] والطبرسي في المجمع [٧] عن الأئمة - عليهم السلام -، فيما حكي عنهما، ويشعر بذلك أيضا ذيل الآية، وهو قوله سبحانه: (فإذا أمنتم) [٨]، لظهوره في الأمن من العدو، دون المرض والعلة، ولذا قال بعض العامة: باختصاص الآية بالصد دون
[١] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): كتاب الحج ص ٥٢١ س ٧.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الحج في الاحصار والصد ج ٢ ص ٨٤٦ س ٢٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الاحصار والصد ح ٢ ج ٩ ص ٣٠٣.
[٤] المجموع: كتاب الحج باب الفوات والاحصار ج ٨ ص ٣٥٥.
[٥] تفسير النيشابوري بهامش تفسير الطبري: ج ٢ ص ٢٤٢.
[٦] التبيان: في تفسير الآية ٩٦ ١ من سورة البقرة ج ٢ ص ١٥٨.
[٧] مجمع البيان: في تفسير الآية ١٩٦ من سورة البقرة ج ٢ ص ١٥٢.
[٨] البقرة: ١٩٦.