رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨
وإنما غايتها بيان فعلهم - عليهم السلام -، وهو أعم من الوجوب، بل هو بالنسبة إلى العراقي الذي تضمنه أيضا للاستحباب إجماعا، فليكن بالنسبة إلى اليماني كذلك أيضا. فتأمل.
ثم إن الموجود في العبارة وغيرها (والنصوص المتقدمة وغيرها) [١] إنما هو الاستلام.
ولكن في الصحيح: عن استلام الركن؟ فقال: استلامه أن تلصق بطنك به، والمسح أن تمسحه بيدك [٢].
وفي المرفوع: كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله، وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه، فقلت: جعلت فداك تمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني؟ فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ما أتيت الركن اليماني إلا وجدت جبرئيل - عليه السلام - قد سبقني إليه يلتزمه [٣].
وظاهرهما أن المستحب الالتزام، بل ظاهر الأول أنه المراد من الاستلام للركن حيث يطلق في الأخبار. ولعله لذا بدل الاستلام في الشرائع [٤] والقواعد [٥] بالالتزام. ولا بأس به.
(و) أن (يتطوع بثلاثمائة وستين طوافا) كل طواف سبعة أشواط، فيكون مجموعها ألفين وخمسمائة وعشرين شوطا، بلا خلاف.
للصحيح: يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة،
[١] ما بين المعقوفتين غير موجود في (م).
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الطواف ح ٤ ج ٩ ص ٤١٩.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٢ س أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٤١٩.
[٤] شرائع الاسلام: كتاب الحج ج ١ ص ٢٦٩.
[٥] قواعد الأحكام: كتاب الحج ج ١ ص ٨٣ س ٢٣.