رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦
وهو حسن، ولكن لا دليل على استحباب الرجوع مع عدم البلوغ، إلا أن يكون ما مر.
ولكن جوابه قد ظهر.
فإذا القول بالمنع عن الرجوع مطلقا - كما عليه الماتن في الشرائع [١] - أظهر. ومع ذلك فهو أولى وأحوط.
(و) كذا يستحب أن (يستلم الأركان) الأربعة كلها، للصحيح الفعلي الآتي، وفي آخر: يستلم اليماني والشامي والغربي؟ قال: نعم [٢].
وهما نصان على من منع عن استلام ما عدا الركن العراقي واليماني، كالإسكافي [٣] ١؟ مضافا إلى الأصل والاجماع المحكي عن الخلاف [٤] والمنتهى [٥]، مع عدم وضوح دليل على المنع أصح، سوى النصوص [٦] بأن النبي - صلى الله عليه وآله - استلمهما ولم يستلم غيرهما، وهي محمولة على كون ذلك لتأكده فيهما دون غيرهما، كما أفتى به الأصحاب أيضا [٧] ومنهم الماتن هنا، لقوله: (وآكدها) استحبابا (ركن الحجر) يعني العراقي (واليماني).
وبهذا الجمع صرح في الاستبصار، حيث قال بعد نقل الصحيح الثاني:
[١] شرائع الاسلام: كتاب الحج ج ١ ص ٢٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤٢٣.
[٣] نقله عنه في المختلف: كتاب الحج في الطواف ج ١ ص. ٢٩ س ١٧.
[٤] الخلاف: كتاب الحج م ١٢٥ ج ٢ ص ٣٢٠.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الحج ج ٢ ص ٦٩٤ س ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤١٨.
[٧] كالشيخ في الاستبصار: ب ١٤١ استلام الأركان كلها ج ٢ ص ٢١٧، والمحدث البحراني في
الحدائق الناضرة: كتاب الحج ج ١٦ ص ١٣٢.