رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٢
وبإزاء هذه الأخبار أخبار أخر مستفيضة أيضا النافية للكفارة فيها بقول مطلق [١]، بل في بعضها الترخيص لالقائها [٢]، لكن أكثرها قاصرة السند ضعيفة التكافؤ هي والصحيح منها لما مضى، فلتطرح، أو تحمل على محامل ذكره الشيخ في الكتابين [٣]، وأجود منها حمل هذه على التقية، كما ذكره بعض المعاصرين - رحمه الله -.
قال: فإنه مذهب جملة من العامة، ونقل ذلك في المنتهى والتذكرة عن مالك في إحدى الروايتين وسعيد بن جبير وابن طاووس وأبي ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي، وقول مالك في الرواية الأخرى أنه يتصدق بما أمكن من قليل أو كثير، ولم ينقل القول بكف من طعام - كما هو المروي في الروايات الأول - إلا عن عطاء خاصة [٤] انتهى. وهو حسن.
ومنه يظهر ضعف الجمع بينهما بحمل الأولة على الاستحباب، إذ هو فرع التكافؤ المفقود هنا بوجوه شتى عرفتها.
(وكذا قيل: في قتل العظاية) كف من طعام، والقائل الصدوق في الفقيه [٥] والمقنع [٦] والشيخ [٧]، وتبعهما الفاضل في المختلف [٨] والشهيد
[١] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٥ و ٧ و ٨ ج ٩ ص ٢٩٧ و ٢٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٦ ج ٩ ص ٢٩٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ في الكفارة عن خطأ المحرم و... ج ٥ ص ٣٣٨ ذيل الحديث ٧٩،
والاستبصار: كتاب الحج ب ١٢٣ من ألقى القمل من الجسد ج ٢ ص ١٩٧ ذيل الحديث ٦.
[٤] وهو المحدث البحراني ذكره في حدائقه: كتاب الحج في كفارات الصيد ج ١٥ ص ٢٥٠.
[٥] من لا يحضره الفقيه: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يصب من الصيد ج ٢
ص ٣٧٢.
[٦] المقنع: كتاب الحج ص ٧٩.
[٧] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ في الكفارة عن الخطأ المحرم و... ج ٥ ص ٣٤٤.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب الحج ج ١ ص ٢٧٤ س ٢٢.