رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١
فقال: كذبوا وصدقوا، فقلت: وكيف ذلك؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - دخل مكة في عمرة القضاء وأهلها مشركون فبلغهم أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وآله - مجهودون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: رحم الله امرء أراهم من نفسه جلدا، فأمرهم فحسروا عن أعضادهم، ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط، ورسول الله - صلى الله. عليه وآله على ناقته، وعبد الله بن رواحة أخذ بزمامها، والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم، ثم حج رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد ذلك، فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك، فصدقوا في ذلك، وكذبوا في هذا.
وعن أبيه عن جده عن أبيه قال: رأيت علي بن الحسين - عليه السلام - يمشي ولا يرمل [١].
ومما ذكر يظهر أن الرمل مذهب العامة، وبه صرح العماني [٢] من قدماء الطائفة.
ولا يجب شئ من الطريقين بغير خلاف ظاهر مصرح به في بعض العبائر، للأصل، والنص: عن المسرع والمبطي في الطواف؟ فقال: كل واسع ما لم يؤذ أحدا [٣].
(و) أن (يذكر الله سبحانه) ويدعوه بالمأثور وغيره. ويقرأ القرآن (في) حال (طوافه) كل ذلك للنصوص بالعموم والخصوص.
وفي المرسل كالصحيح: ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس، حاسرا عن رأسه، حافيا، يقارب خطاه، ويغض بصره،
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الطواف ح ٥ و ٦ ج ٩ ص ٤٢٩.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: كتاب الحج في الطواف ج ١ ص ٢٨٨ س ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٢٨.