رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٠
(وإن شاء) نفر (في الثاني وهو الثالث عشر) من الشهر بالكتاب والسنة والاجماع الظاهر، المصرح به في جملة من العبائر، وعن المنتهى أنه مذهب العلماء كافة [١].
ولكن اختلف الفتاوى والنصوص في المراد بالمتقي أهو من الصيد والنساء خاصة؟ كما هو الأشهر [٢]، أو سائر ما يوجب الكفارة كذلك؟ كما عن الحلي [٣] وغيره، أو كل ما حرم عليه في إحرامه؟ كما عن ابن سعيد [٤]. والأظهر الأول، للخبرين.
أحدهما: إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس، وهو قول الله عز وجل: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه... لمن اتق) الصيد [٥].
ومفهومه وإن دل على جواز نفر المتقي للصيد في النفر الأول مطلقا ولو لم يتق النساء، لكنه مقيد بما إذا اتقاهن أيضا بالاجماع.
وفي الثاني: ومن أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول [٦].
وضعف سندهما منجبر بالعمل، ولا دليل على الأخيرين، عدا الخبر الأخير.
وفيه: لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله تعالى في إحرامه.
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] كما في المفاتيح: كتاب الحج ج ١ ص ٣٨٠.
[٣] نقله السيد في المدارك: كتاب الحج ج ٨ ص ٢٤٨.
[٤] الجامع للشرائع: كتاب الحج ص ٢١٨.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب العود إلى منى ح ٣ ج ١٠ ص ٢٢٥، وفيه اختلاف.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٢٥.