رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٥
يجز [١]. قيل [٢]: لأنهما المعهود من الشارع. ولا بأس به.
(والمندوب) أيضا أمور (أربعة: المشي طرفيه) أي طرفي السعي، أي في أوله وآخره. أو طرفي المشي من البطء والاسراع، ويعبر عنه بالاقتصاد.
(والاسراع) يعني الهرولة، ويقال له: الرمل أيضا (ما بين المنارة وزقاق العطارين) للرجل خاصة، بلا خلاف ظاهر ولا محكي، إلا عن الحلبي [٣] في الاسراع فأوجبه.
وعبارته المحكية عن إفادة الوجوب قاصرة، ومع ذلك فهو نادر، بل على خلافه الاجماع في الغنية [٤] وغيرها، والمعتبرة بفضيلة الأمرين قولا وفعلا مستفيضة.
ففي الصحيح: ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة، وهي طرف السعي فاسع ملأ فروجك، وقل: بسم الله وبالله والله أكبر وصلى الله على محمد وآله، وقل: اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، حتى تبلغ المنارة الأخرى، فإذا جاوزتها فقل: يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود واغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم امش وعليك السكينة والوقار - ونحوه غيره إلى قوله: - حتى تبلغ المنارة الأخرى - إلى أن قال: - ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة [٥].
[١] الدروس الشرعية: كتاب الحج ص ١١٨ س ١٧.
[٢] قاله السيد السند في المدارك: كتاب الحج ج ٨ ص ٢٠٧، والعبارة هكذا لأنه خلاف المعهود،
والظاهر سقوط كلمة خلاف من نسخة الرياض.
[٣] الكافي في الفقه: باب الحج وأحكامه ص ١٩٦.
[٤] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج ص ٥١٧ س ٢٩.
[٥] الكافي: كتاب الحج باب السعي بين الصفا والمروة ح ٦ ج ٤ ص ٤٣٤.