رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٥
قضية في واقعة لا عموم لهما، لتصريحهما معنى ولفظا بأن ذلك سنة جارية، وعمل بهما الشيخ في المبسوط [١] والنهاية [٢] وتبعه من المتأخرين جماعة، كالفاضلين هنا وفي المختلف [٣] والشهيدين في الدروس [٤] والمسالك [٥]، وفيه أنه المشهور، بل لم ينقل فيه خلاف، إلا على الحلي في السرائر، حيث شرك بينهم وبين المقاتلة، مدعيا شذوذ الرواية، ومخالفتها لأصول المذهب والاجماع، على أن من قاتل من المسلمين فهو من جملة المقاتلة وأن الغنيمة للمقاتلة [٦].
ورده في التنقيح: بأن مع الصلح على ذلك يسقط الاستحقاق [٧].
ولكن ظاهر الفاضلين في الشرائع [٨] والتحرير [٩] والمنتهى [١٠] التردد في المسألة.
ولعله إما لعدم صحة سند الروايتين عندهما، كما يظهر من المنتهى، أو لضعف دلالتهما على المراد من الأعراب أهم المسلمون، أم الكفار المؤلفة قلوبهم؟ والثاني ليس محل النزاع، وإنها هو الأول، كما صرح به جماعة.
وحينئذ، فيشكل الاعتماد عليهما في تقيدها من إطلاق الأدلة، مع منافاة ما فيهما من المصالحة بترك المهاجرة عموم ما دل على وجوب تحصيل
[١] المبسوط: كتاب الجهاد في الغنيمة ج ٢ ص ٧٤.
[٢] النهاية ونكتها: كتاب الجهاد في الغنيمة ب ٥ من الزيادات ج ٢ ص ١٤.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الجهاد في الغنيمة ج ١ - ٢ ص ٣٢٩ ص ١٤.
[٤] الدروس الشرعية: كتاب الجهاد في الغنيمة ص ١٦٢.
[٥] مسالك الأفهام: كتاب الجهاد في الغنيمة ج ١ ص ١٥٧ س ٧.
[٦] السرائر: كتاب الجهاد باب من زيادات ذلك ج ٢ ص ٢١.
[٧] التنقيح الرائع: كتاب الجهاد في الغنيمة ج ١ ص ٥٨٦.
[٨] شرائع الاسلام: كتاب الجهاد في الغنيمة ج ١ ص ٥٢٥.
[٩] تحرير الأحكام: كتاب الجهاد في الغنيمة ج ١ - ٢ ص ١٤٦ س ٦.
[١٠] منتهى المطلب: كتاب الجهاد في الغنيمة ج ٢ ص ٩٤٨ س ٢٩.