رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٤
والتغريق بالماء ونحوه منعه عنهم لما في الدروس عن علي - عليه السلام -.
لا يحل منع الماء قال: ويحمل على حالة الاختيار وإلا جاز [١].
وظاهره التحريم به اختيارا، عملا بالرواية.
لكنها لنا مرسلة لا تصلح لتخصيص ما قدمناه من الأدلة. نعم لا بأس بالكراهة.
(ويحرم) المحاربة (بالقاء سم) وفاقا للنهاية [٢] والغنية [٣] والدروس [٤] والسرائر، قال: وبه نطقت الأخبار عن الأئمة الأطهار - عليهم السلام [٥]. ولم نقف إلا على رواية السكوني القوية به وبصاحبه [٦].
وفيها أن النبي - صلى الله عليه وآله - نهى أن يلقى بالسم في بلاد المشركين [٧]. وهي كما ترى قاصرة السند.
(و) لذا (قيل): أنه (يكره) والقائل الشيخ في المبسوط [٨]، عازيا له إلى رواية الأصحاب، مؤذنا باتفاقهم عليها. ولعله الأقوى، وفاقا له ولأكثر المتأخرين، بل عامتهم، عدا من مضى، حتى الشهيد في اللمعة [٩]، لأدلة الجواز أصلا ونصا كتابا وسنة، السليمة عما يصلح للمعارضة، سوى الرواية المانعة.
[١] الدروس الشرعية: كتاب الجهاد ص ١٦٠ س ٢١.
[٢] النهاية ونكتها: كتاب الجهاد ب ٢ من يجب قتاله من المشركين ج ٢ ص ٨.
[٣] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): كتاب الجهاد ص ٥٢٢ س ١٤.
[٤] الدروس الشرعية: كتاب الجهاد ص ١٦٠ س ٢٣.
[٥] السرائر: كتاب الجهاد في كيفية قتال من يجب قتالهم ج ٢ ص ٧.
[٦] في (م). وبه هنا وجه.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح ١ ج ١١ ص ٤٦.
[٨] المبسوط. كتاب الجهاد في كيفية قتال الكفار ج ٢ ص ١١.
[٩] اللمعة الدمشقية: كتاب الجهاد في كيفية القتال ج ٢ ص ٣٩٢.