رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٥
لا يطيقون حتى يسلموا، وإلا فكيف يكون صاغرا، وهو لا يكترث بما يؤخذ منه فيسلم [١].
خلافا للإسكافي [٢] فقدرها بما في طرف القلة، بأنه لا تؤخذ من كل، كتابي أقل من دينار، ووافق المختار في طرف الكثرة.
للنبوي العامي: أنه - صلى الله عليه وآله - أمر معاذا أن يأخذ من كل حاكر دينارا [٣].
(و) لنادر غير معروف فقدرها بما في بعض الأخبار المشهورة بين الخاصة والعامة: من أنه (كان علي - عليه السلام - يأخذ من الغني ثمانية وأربعين درهما، ومن المتوسط أربعة وعشرين درهما، ومن الفقير اثني عشر درهما) [٤].
وضعفهما ظاهر، إذ بعد الاغماض عند سند الروايتين، وعدم معارضتهما للصحيح المتقدم بوجه قضيتان في واقعة.
فلعل فعلهما - عليهما السلام - كان (لاقتضاء المصلحة) ذلك التقدير في ذلك الوقت (لا) أنه كان منهما (توظيفا لازما) يجب العمل به ولو اقتضى المصلحة خلافه.
ويؤيده أنه لو كان توظيفا لما زاد الأمير - عليه السلام - عما قدره النبي - صلى الله عليه وآله -.
فالروايتان بعد ضم أحدهما مع الأخرى يمكن الاستدلال بهما للمختار لو
[١] السرائر: كتاب الزكاة باب الجزية وأحكامها ج ١ ص ٤٧٤.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج ١ ص ٣٣٤ ص ٢٥، ومنتهى
كتاب الجهاد في أحكام أخذ الجزية ج ٢ ص ٩٦٥ س ٢٩.
[٣] المجموع: كتاب الجهاد باب الجزية ج ١٩ ص ٣٩١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦٨ من أبواب الجهاد ح ٨ ج ١١ ص ١١٦.