رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٨
الاسلام أو الجزية، فإن أسلموا فلا بحث، وإن امتنعوا وبذلوا الجزية أخذت منهم وأقروا على دينهم، بلا خلاف ظاهرا، وصرح به في المختلف [١] والمنتهى [٢]، مؤذنا بكونه مجمعا عليه بين العلماء. وهو الحجة، مضافا إلى الكتاب والسنة.
قال الله سبحانه: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [٣].
وفي الخبر المتقدم المتضمن: لأن الله تعالى بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - بخمسة سيوف وعد من الثلاثة المشاهرة منها هذا، فقال: والثاني يعني من السيوف الثلاثة على أهل الذمة، قال الله سبحانه: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) ساق الآية - إلى أن قال -: فهؤلاء لا يقبل منهم إلا الجزية أو القتل.
وفي آخر: القتال قتالان قتال لأهل الشرك لا ينفر عنهم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون [٤].
ويلحق بهم المجوس الذين لهم شبهة الكتاب في ذلك بلا خلاف ظاهر من عدا العماني [٥]، وصرح به في المنتهى [٦] أيضا، مؤذنا بكونه إجماعيا بين العلماء أيضا، مستدلا بالنبوي - صلى الله عليه وآله - سنوا بهم سنة أهل الكتاب.
[١] مختلف الشيعة: كتاب الجهاد في قتال أهل الكتاب ج ١ ص ٣٣٣ س ١٠.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الجهاد في أصناف الكفار ج ٢ ص ٩٠٥ س ١٨.
[٣] التوبة: ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب جهاد العدو ح ٥ ج ١١ ص ١٩.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الجهاد في أحكام أهل الذمة ج ١ ص ٣٣٣ س ١٣.
[٦] منتهى المطلب: كتاب الجهاد في أصناف الكفار ج ٢ ص ٩٠٥ س ٢١.