رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٦
وفي الخبر: إذا أدخلت الطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت، وإذا أدخلت مكة فليس لك أن تخرجه [١].
(ولو كان طائرا مقصوصا حفظه) وجوبا (حتى يكمل ريشه ثم أرسله) بغير خلاف أجده، وبه صرح في الذخيرة [٢]، للمعتبرة وفيها الصحاح وغيرها.
ففي الصحيح: فيمن أصاب طيرا في الحرم إن كان مستوي الجناح فليخل عنه، وإن كان غير مستو نتفه وأطعمه وأسقاه، فإذا استوى جناحه خلي عنه [٣].
وفيه: في رجل أهدي إليه حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم، فقال: إن كان مستويا خلت سبيله، وإن كان غير ذلك أحسنت إليه، حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله [٤]. ونحوهما آخر [٥].
والخبران، ويستفاد منهما جواز إيداعه من مسلم ولو امرأة، كما في أحدهما مع التقييد بلا بأس بها [٦]، ولذا اعتبر الفاضل العدالة فيه في المنتهى [٧].
وذكر جماعة أنه لو أرسله قبل ذلك ضمنه مع تلفه أو اشتباه حاله، لأن ذلك بمنزلة الاتلاف.
وهل يلحق بالطائر ما يشابهه كالفرخ؟ قيل: لا، لعدم النص [٨]،
[١] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٥ ج ٩ ص ٢٠٥.
[٢] ذخيرة المعاد: كتاب الحج في الكفارات ص ٦١٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١ و ١٢ ج ٩ ص ١٩٩ و ٢٠١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١ و ١٢ ج ٩ ص ١٩٩ و ٢٠١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١٠ و ١٣ ج ٩ ص ٢٠٠ - ٢٠١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١٠ و ١٣ ج ٩ ص ٢٠٠ - ٢٠١.
[٧] منتهى المطلب: كتاب الحج في تحريم أكل الصيد ج ٢ ص ٨٠٦.
[٨] مدارك الأحكام: كتاب الحج في موجبات الضمان ج ٨ ص ٣٨٦.