رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٢
اختصاص الفتاوى بالجمع، وإنما يعطيه ظاهر قولهم: فعن كل حمامة شاة، وهو لا يعنيه.
وأما بحسب اللغة فالمحققون على أنها اسم جنس، ولا بعد في تساوي التنفير والاتلاف [١] ([٢] ولو أوقد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو شبهها) من الصيد (لزمهم فداء) واحد إذا لم يقصدوا بالايقاد وقوعها فيها واصطيادها.
(ولو قصدوا) به (ذلك لزم كل واحد منهم فداء) كامل بغير خلاف، للصحيح [٣].
الايقاد حال الاحرام قبل دخول الحرم. وألحق جماعة بذلك المحل في الحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة، أعني الدرهم، وصرحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم [٤].
وهو جيد مع القصد إلى الاصطياد، ومشكل مع العدم، لانتفاء النص.
ولو اختلفوا في القصد وعدمه بأن قصد بعض دون بعض اختص كل بحكمه، فيجب على كل من القاصدين فداء، وعلى من لم يقصد فداء واحد. ولو كان غير القاصد واحدا فإشكال ينشأ من مساواته القاصد، مع أنه أخف منه حكما.
واحتمل جماعة وفاقا للدروس مع اختلافهم أن يجب على من لم يقصد
[١] قاله الفاضل الهندي في كشفه: كتاب الحج في الكفارات ج ١ ص ٤٠٠ س ٥.
[٢] توجد هنا زيادة جملة مهمة في المتن من المطبوع وفي جميع المتون المشروحة المطبوعة وهي: ولو رمى
اثنان فأصاب ضمن كل منهما فداء.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢١١.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الحج في موجبات الضمان ج ٨ ص ٣٧١، وذخيرة المعاد: كتاب الحج
في كفارات الصيد ص ٦١٣ س ٣٧.