رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٩
وإطلاق الرواية الأولى والأخيرة - بل الثالثة على رواية الشيخ في التهذيب [١]، دون الفقيه، فإنها كالثانية مختصة بصورة الهلاك - يقتضي عدم الفرق بينها وبين صورتي السلامة وجهل الحال. وهو ظاهر المتن هنا وخيرة الفاضل في التلخيص، كما حكي، ونقلاه في الشرائع [٢] والمختلف [٣] وجماعة قولا، ولكن لم نعرف به قائلا.
(وشرط الشيخ) [٤] والحلي [٥] ومن تأخر عنهما من الأصحاب، حتى الفاضلين فيما عدا الكتابين [٦] في ثبوت الضمان (مع الاغلاق [٧] الهلاك).
وزاد المتأخرون الجهل بالحال. وهو الأقوى، حملا للاطلاق كل صورة الجهل بالحال، لفحوى ما دل على نفي الضمان برمي الصيد وإصابته مع عدم التأثير فيه.
فعدم الضمان هنا أولى، إذ ليس الاغلاق مع عدم الهلاك أولى من الأخذ ثم الارسال، بل هو أولى..
وعلى هذا فإن أرسله سليما فلا ضمان.
نعم ربما يؤيد الاطلاق أنه عند الهلاك يجتمع على المحرم في الحرم
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ الكفارة عن خطأ المحرم ح ١٣٠ ج ٥ ص ٣٥٠.
[٢] شرائع الاسلام: كتاب الحج في موجبات الضمان ج ١ ص ٢٨٩.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الحج في كفارات الاحرام ج ٢ ص ٢٨١ س ٢١.
[٤] النهاية ونكتها: كتاب الحج في ما يجب على المحرم ج ١ ص ٤٨٣.
[٥] السرائر: كتاب الحج كتاب ما يلزم على المحرم... ج ١ ص ٥٦٠.
[٦] النهاية ونكتها: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة ج ١ ص ٤٨٣، وتحرير
الأحكام: كتاب الحج في الكفارات ج ١ ص ١١٨ س ٥.
[٧] أثبتنا هذه أي " مع الاغلاق " من المتن المطبوع.