رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٣
ولا يخلو عن نظر، ولكن لا بأس به للتأييد، سيما بعد عمل الأصحاب. قيل: واحتمل الشهيد - رحمه الله - وجوب القيمة على المحل في الحرم والدم على المحرم في الحل [١] (وأما الامساك، فإذا أحرم ومعه صيد) مملوك له قبل الاحرام بأحد الأسباب المملكة (زال ملكه عنه) فيما قطع به الأصحاب، على الظاهر المصرح به في كلام جماعة، مؤذنين بدعوى إجماعنا عليه، كما عن ظاهر المنتهى [٢]، وصريح الخلاف [٣] والجواهر [٤]، فإن تم الاجماع، وإلا فمقتضى الأصل بقاء الملك وإن حرم بعض التصرفات.
ولا مخرج عنه واضحا، سوى ما قيل: من أنه لم لا يملكه ابتداء فكذا استدامة [٥]، ولعموم الآية، بناء على أن صيد البر فيها ليس مصدرا.
(و) لأنه (وجب) عليه (إرساله) بعد الاحرام إجماعا، كما في ظاهر الغنية، وللخبر: لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرج عن ملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه، فإن لم يفعل حتى يدخل ومات لزم الفداء [٧].
ولو كان بقي على ملكه كان له تصرف الملاك في أملاكهم.
[١] القائل هو صاحب كشف اللثام: كتاب الحج في كفارات الاحرام ج ١ ص ٣٩٨ س ٢٠.
[٢] منتهى المطلب: كتاب الحج في أسباب الضمان ج ٢ ص ٣٨٠ س ٦.
[٣] الخلاف: كتاب الحج م ٢٩٢ ج ٢ ص ٤١٣.
[٤] جواهر الفقه: كتاب الحج م ١٦٩ ص ٤٧.
[٥] قاله الفاضل الهندي في كشفه: كتاب الحج في الكفارات ج ١ ص ٤٠١ س ١٠.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في أحكام ما يقع من المحرم ص ٥١٣ س ٢٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٣ ج ٩ ص ٢٣٠، ولكن فيه جزء من
الحديث، وتمامه موجود في التهذيب: كتاب الحج ب ٢٥ في كفارة الخطأ ح ١٧٠ ج ٥ ص ٣٦٢.