رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠
ولعله يوافقه ما عن الأزهري أنه قال: أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال: كل ما عب وهدر فهو حمام، يدخل فيه القماري والدباسي والفواخت، سواء كانت مطوقة، أو غيرها، ألفة، أو وحشية.
ثم قال: والعرب تسمي كل مطوق حماما [١].
وجعله المحقق الثاني أعرف بين أهل اللغة [٢]، مع أن المحكي عن أكثرهم كالصحاح وفقه اللغة للثعالبي وشمس العلوم والسامي [٣] وغيرها ما أشار إليه بقول: (وقيل: كل مطوق) قيل: وحكاه الأزهري عن أبي عبيدة عن الأصمعي قال: مثل القمري والفاختة وأشباههما وقال الجوهري: من نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطاة والوراشين وأشباه ذلك، قال: وعند العامة أنها الدواجن فقط [٤].
وعن بعضهم المراد بالطوق: الخضرة، أو الحمرة، أو السواد المحيط بعنق الحمامة [٥].
نعم التفسير الأول أعرف بين الفقهاء، إذ لم أر مفسرا بهذا قبل الماتن أصلا وبعده أيضا إلا الشهيد في الدروس، ففسره به حتما [٦]، وفي اللمعة مرددا بينه وبين التفسير الأول، فقال: وفي الحمامة وهي المطوقة أو ما يعب الماء [٧]، وكذا الفاضل في القواعد [٨].
[١] الصحاح: ج ٥ ص ١٩٠٦. (٢) جامع المقاصد: كتاب الحج في الكفارات ج ٣ ص ٣١٠.
[٣] والحاكي هو الفاضل الهندي في كشفه: كتاب الحج في الكفارات ج ١ ص ٣٩٥ س ١.
[٤] قاله الفاضل الهندي في كشفه: كتاب الحج في الكفارات ج ١ ص ٣٩٥ س ١.
[٥] وهو الدميري ذكره في حياة الحيوان الكبرى: مادة (حمام) ج ١ ص ٣٦٦.
[٦] الدروس الشرعية: كتاب الحج درس ٩٤ في تروك الاحرام ج ١ ص ٣٥٦.
[٧] اللمعة الدمشقية: كتاب الحج في كفارات الصيد ج ٢ ص ٣٤١.
[٨] قواعد الأحكام: كتاب الحج ج ١ ص ٩٤ س ٢٣.