رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٣
الآية " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " [١]، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة..
ففي الصحيحين: القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني، قال: يبعث بهديه [٢].
وفي الموثق: عن رجل أحصر في الحج؟ قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، ومحله أن يبلغ الهدي محله، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج وإن كان بعمرة نحر بمكة، الخبر [٣].
خلافا للمحكي عن ظاهر المفيد [٤] والديلمي () مفصلا بين الاحرام بالحج الواجب فكالأول، والتطوع فيذبح في محل الحصر كالصد.
وللإسكافي: مخير مطلقا بين البعث والذبح محل الحصر، وجعل الأول أولى [٦].
وللمقنع: فالمحصر والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه. [٧] ولعل مستندهم الصحيح: إن الحسين بن علي - عليهما السلام - خرج معتمرا فمرض في الطريق، فبلغ عليا - عليه السلام - وهو بالمدينة، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض، فقال: يا بني ما تشتكي؟ قال: أشتكي
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الاحصار والصد ح ١ و ٢ ج ٩ ص ٣٠٧ و ٣٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الاحصار والصد ح ٢ ج ٩ ص ٣٠٦.
[٤] المقنعة: كتاب الحج ب ٢٩ من الزيادات في فقه الحج ص ٤٤٦.
[٥] المراسم: كتاب الحج ص ١١٨.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الحج في الاحصار والصد ج ١ ص ٣١٧ س ١٤.
[٧] المقنع (ضمن الجوامع الفقهية): كتاب الحج ص ٢٠ س ٣٠.