رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢
فلا يحتاج إلى ما ذكره أخيرا بقوله: والجبر وإن كان عقابا لا يدل على الوجوب، لأنه دنيوي وإنما يستحق بترك الواجب العقاب الأخروي [١]، سيما مع تطرق القدح إليه بما ذكره سبطه بقوله بعد ذكره فضعيف، لأن المعاقبة الدنيوية إنما تستحق على الاخلال بواجب أو فعل محرم لا على ترك ما أذن الشارع في تركه، كما هو واضح [٢].
(الثالث: للمدينة) المنورة على مشرفها ألف صلاة وسلام وتحية (حرم، وحده) كما في الصحيحين [٣] (من) ظل (عائر إلى) ظل (وعير) ضبطه الشهيد الأول بفتح الواو [٤].
والثاني: عن بعض بضمها وفتح العين المهملة، وحكاه سبطه وغيره عن المحقق الثاني، قال: أنه وجدها كذلك في مواضع معتمدة [٥].
وقيل أيضا: كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء [٦]، وذكر الشهيد الثاني: أنهما جبلان يكتنفان المدينة شرقا وغربا [٧]، وحكاه سبطه عن جماعة [٨].
قيل: وفي خلاصة الوفاء عير، ويقال: عائر جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذي الحليفة، ولعل المراد بظل وعير فيئه، كما في مرسلة الصدوق،
[١] مسالك الأفهام: كتاب الحج ج ١ ص ١٢٧ س ١١.
[٢] مدارك الأحكام: كتاب الحج في أحكام مكة ج ٨ ص ٢٦٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب المزار ح ٥ و ٩ ج ١٠ ص ٢٨٥.
[٤] الدروس الشرعية: كتاب الحج ص ١٥٧ س ١.
[٥] مدارك الأحكام: كتاب الحج في أحكام المدينة ج ٨ ص ٢٧٤.
[٦] القائل هو صاحب كشف اللثام: كتاب الحج في المضي إلى المدينة ج ١ ص ٣٨٤ س ٤٠.
[٧] ذكر الشهيد الثاني في المسالك: كتاب الحج ج ١ ص ١٢٨ س ٩.
[٨] مدارك الأحكام: كتاب الحج ج ٨ ص ٢٧٤.