رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٠
وفيه: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - وهو خارج من الكعبة وهو يقول: الله أكبر حتى قالها ثلاثا، ثم قال: اللهم لا تجهد بلانا، ربنا ولا تشمت بنا أعداءنا، فإنك أنت الضار النافع [١].
وفيه: ينبغي للحاج إذا قضى مناسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به، فيكون كفارة لما لعله دخل عليه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك [٢].
(ومن المستحب التحصيب) للنافر في الأخير إجماعا، كما عن التذكرة [٣] والمنتهى [٤].
وفي المدارك وغيره: للصحيح: إذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء - وهي البطحاء - فشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد الله - عليه السلام - قال: كان أبي ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها، والموثق كالصحيح: عن الحصبة؟ فقال: كان أبي ينزل الأبطح قليلا، ثم يجئ فيدخل البيوت، من غير أن ينام بالأبطح، الخبر [٥].
وظاهره أنه النزول بالأبطح من غير أن ينام. وقيل [٦] في تفسيره غير ذلك.
وظاهر إطلاق العبارة استحبابه مطلقا ولو في النفر الأول، وهو خلاف الاجماع الظاهر المصرح به في بعض العبائر [٧]، وفي ذيل الموثق السابق
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب مقدمات الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٧٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب العود إلى منى ح ٢ ج ١٠ ص ٢٣٤
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج ج ١ ص ٣٩٤ س ٣٥.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الحج ج ٢ ص ٧٧٧ س ٣٤.
[٥] مدارك الأحكام: كتاب الحج ج ٨ ص ٢٦٣.
[٦] قاله الفيروزآبادي في القاموس: مادة (الحصبة) ج ٢ ص ٥٥.
[٧] كعبارة التذكرة: كتاب الحج ج ١ ص ٣٩٤ س ٣٣.