رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٤
وتسقط الفدية في هذه المواضع من أهل السقاية والرعاة. وفي سقوطها عن الباقين نظر. قلت: وجه الفرق بعض العامة بأن شغل الأولين ينفع الحجيج عامة، وشغل الباقين يخصهم [١].
(ويجب رمي الجمار) الثلاث (في الأيام التي يقيم بها، كل جمرة بسبع حصيات) بلا خلاف في شئ من ذلك، حتى الوجوب، كما في السرائر [٢] وغيره، وعن التذكرة [٣] والمنتهى [٤] أنه لا نعلم فيه خلافا، وعن الخلاف [٥] الاجماع على وجوب الترتيب بين رمي الجمار الثلاث ووجوب القضاء.
قيل: وعد في التبيان من المسنونات، ولعل المراد ما ثبت وجوبه بالسنة، وفي الجمل والعقود في الكلام في رمي جمرة العقبة يوم النحر أن الرمي مسنون فيحتمله، والاختصاص برمي جمرة العقبة، وحمل على الأول في السرائر والمنتهى [٦].
أقول: وظاهر التهذيبين [٧] أيضا الاستحباب. ولكنه شاذ، على خلافه الآن قطعا الاجماع.
وهو الحجة ج مضافا إلى المعتبرة المستفيضة، بل المتواترة، كما في
[١] قاله الفاضل الهندي في الكشف: كتاب الحج ج ١ ص ٣٧٩ س ١٤.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب زيارة البيت و... ج ١ ص ٦٠٥.
[٣] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج ج ١ ص ٣٩٢ س ٣٥.
[٤] منتهى المطلب: كتاب الحج ج ٢ ص ٧٧١ س ٤ ١.
[٥] الخلاف: كتاب الحج م ١٧٧ ج ٢ ص ٣٥١.
[٦] قاله الفاضل الهندي في الكشف: كتاب الحج ج ١ ص ٣٧٩ س ٢٨
[٧] الاستبصار: باب من نسي رمي الجمار حتى يأتي مكة ج ٢ ص ٢٩٧، تهذيب الأحكام: باب
تفصيل فرائض الحج ج ٥ ص ٢٨٣.