رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٦
وإطلاق النصوص والفتاوى شمل الجاهل والمضطر والناسي، فيكون جبرانا لا كفارة.
خلافا للمحكي [١] عن الشهيد في بعض الحواشي فاستثنى الجاهل.
ووجهه غير واضح.
وفي الصحيح: عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى؟ قال: ليس عليه شئ، وقد أساء [٢].
وهو يحتمل الجهل، وهو الليلة الثالثة، وما في التهذيبين [٣] من الخروج بعد انتصاف الليل، أو الاشتغال بالطاعة في مكة.
وفي آخر: فاتتني ليلة المبيت بمنى في شغل؟ فقال: لا بأس [٤].
وهو يحتمل ما فيهما والنسيان والضرورة والليلة الثالثة.
ويحتملان أيضا الحمل على التقية، كما ربما يفهم من الصحيحة المتقدمة المروية عن أبي الحسن - عليه السلام -، وقيل: أنه مذهب أي حنيفة [٥]. أو على أن يكون غلبته عينه بمكة، أو في الطريق بعد ما خرج منها إلى منى، كالمروي في قرب الإسناد: في رجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى أصبح؟ قال: لا بأس عليه، ويستغفر الله تعالى، ولا يعود [٦]. وهو ضعيف.
[١] حكاه المحقق الكركي في جامعه: كتاب الحج ج ٣ ص ٢٦٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٧ ج ١٠ ص ٢٥٧.
[٣] الاستبصار: ب ٢٠١ من بات ليالي منى بمكة ج ٢ ص ٢٩٣، وتهذيب الأحكام: ب ١٨ زيارة
البيت ج ٥ ص ٢٥٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود ح ١٢ ج ١٠ ص ٢٠٨.
[٥] قاله المحدث البحراني في حدائقه: كتاب الحج ج ١٧ ص ٢٩٨.
[٦] قرب الإسناد: ص ٦٥.