رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٢
الثانية بفتوى الشيخين [١] والحلي [٢] بها وجماعة [٣].
فيمكن تخصيص القواعد بهما، كما صرح به جماعة، قائلين: بأن العقل لا يأباها بعد ورود النص بها [٤]، مع إمكان توجيه الحكم فيهما بنحو لا يخالفها.
أما بما ذكره الحلي من أن الكفارة لأجل أنه خرج من السعي غير قاطع به ولا متيقن بإتمامه، بل خرج عن ظن منه، وهاهنا لا يجوز له أن يخرج مع الظن، بل مع القطع واليقين، وقال: هذا ليس بحكم الناسي [٥].
أو بما ذكره شيخنا في المسالك من أن الناسي وإن كان معذورا، لكن قد قصر حيث لم يلحظ النقص، قال: فإن من قطع السعي على ستة أشواط يكون قد ختم بالصفا، وهو واضح الفساد فلم يعذر، بخلاف الناسي غيره فإنه معذور [٦] انتهى.
ولعل هذا أقوى، لكن يجب القصر على مورد النص، وهو المتمتع، كما في الرواية الأولى جزما، وكذا في الثانية، على ما يفهم من جماعة ومنهم الماتن في الشرائع [٧] والفاضل في القواعد [٨] تبعا للحلي، حيث قال - بعد
[١] المفيد في المقنعة: كتاب الحج ب ٢٨ الكفارة عن خطأ المحرم... ص ٤٣٤، والطوسي في النهاية
ونكتها: ب ٨ السعي بين الصفا والمروة ج ص ٥١٣.
[٢] السرائر: كتاب الحج باب ما يلزم المحرم من جناياته... ج ١ ص ٥٥١.
[٣] منهم العلامة الحلي في التحرير: كتاب الحج ج ١ ص ١٠٠ س ١٩، والمحدث البحراني في
حدائقه: كتاب الحج ج ١٦ ص ٢٨٤.
[٤] مدارك الأحكام: كتاب الحج في السعي ج ٨ ص ٢١٧.
[٥] السرائر: كتاب الحج باب ما يلزم المحرم من جناياته ج ١ ص ٥٥١.
[٦] مسالك الأفهام: كتاب الحج ج ١ ص ١٢٥ س ٢٢.
[٧] شرائع الاسلام: كتاب الحج ج ١ ص ٢٧٤.
[٨] قواعد الأحكام: كتاب الحج ج ١ ص ٨٤ س ٢٣.