أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨ - (الرابع) فيما إذا دار متعلق التكاليف الوجوبية بين الأقل و الأكثر
بالإجمال و ما لا ينطبق عليه فلا يعقل انحلال العلم الإجمالي به مثلا إذا فرضنا العلم بوجوب نصب السلم تفصيلا و لكن تردد الأمر بين كونه مقدمة للكون على السطح الواجب نفسا و كونه بنفسه واجبا نفسيا فلا محالة يكون لنا علم إجمالي بوجوب شيء نفسيا اما الكون على السطح أو نصب السلم و علم تفصيلي بوجوب نصب السلم الجامع بين الوجوب النفسيّ و الغيري لكن العلم التفصيليّ لعدم كونه متعلقا بما هو من سنخ المعلوم بالإجمال يستحيل كونه موجبا لانحلاله و الأمر في المقدمة الداخلية على تقدير كون دعوى الانحلال من جهة المقدمية يكون كذلك عينا (و اما) الانحلال من الجهة الثانية (فلا يرد عليه) ما ذكر إذ المفروض أن المعلوم التفصيليّ إنما هو عين المعلوم بالإجمال و نفسه لما ذكرنا في محله ان الوجوب المتعلق بالمركب ينبسط بنفسه على كل واحد واحد من اجزائه فيكون لكل منهما حظ من الوجوب النفسيّ المتعلق بالأكثر و عليه فانبساط الوجوب على الأمور المعلومة جزئيتها للواجب النفسيّ معلوم و الشك إنما هو في وجوب الزائد فالمعلوم بالإجمال إنما هو من سنخ الوجوب المعلوم بالتفصيل فلا محالة ينحل القضية المنفصلة المانعة الخلو إلى قضيتين حمليتين إحداهما متيقنة و الأخرى مشكوكة و هذا هو ميزان الانحلال في موارد العلم الإجمالي (هذا و لكن التحقيق) مع ذلك عدم الانحلال عقلا فإن المعلوم التفصيليّ إذا كان بحيث يقطع المكلف بالفراغ من قبله بحيث لا يكون هناك إلا احتمال الاشتغال بالأكثر لكان الانحلال في محله لكن الأمر في المقام ليس كذلك (ضرورة) ان الشك في جزئية المشكوك مع فرض الارتباطية يلازم الشك في حصول الفراغ حتى بالنسبة إلى الأقل و من المعلوم ان العقل يستقل بالاشتغال عند الشك في الامتثال فإن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية فمجرد العلم التفصيليّ بوجوب الأقل مع الشك في حصول الامتثال عند الاكتفاء بإتيانه كيف يكون موجبا للانحلال مع حكم العقل بلزوم تحصيل الفراغ اليقيني و لو عن المقدار المعلوم وجوبه و إن شئت قلت ان المقدار المعلوم في المقام هو وجوب الأقل الجامع بين كونه لا بشرط بالقياس إلى المشكوك و كونه بشرط شيء و من المعلوم أن الجامع بينهما ليس إلا الطبيعة المهملة و لا ينتج ذلك إلا قضية جزئية لا مطلقة و لازم ذلك هو العلم بتحقق الواجب عند إتيان الأكثر ليس إلا و من المعلوم أن المعلوم بالإجمال لم يكن إلا وجوبا دائرا أمره بين تعلقه بالأقل أي الماهية اللابشرط القسمي أو الأكثر أمي الماهية بشرط شيء و المعلوم التفصيليّ ليس إلا نفس الماهية المهملة لا المطلقة فلو كان هناك انحلال للزم ان يكون العلم الإجمالي منحلا بنفسه