أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦ - (الرابع) فيما إذا دار متعلق التكاليف الوجوبية بين الأقل و الأكثر
في دوران الواجب بين النوع و الجنس فيكون الشك في دخالة الفعل في الواجب و عدمها (و أخرى) في دوران الواجب بين المطلق و المقيد بوصف خاص (و القسم الثاني) أيضا ينقسم إلى قسمين (إذ ربما) يكون الشك في التقييد بوصف خارجي كما إذا شك في كون الواجب هي الصلاة أو الصلاة المقيدة بالطهارة (و أخرى) يكون الشك في التقيد بوصف متحد مع الموصوف في الوجود كما إذا شك في كون الواجب هو عتق الرقبة أو المقيد منها بالإيمان (و الأقوال) في المسألة على ما هو المعروف ثلاثة (ثالثها) التفصيل بين المركب الخارجي و التحليلي فتجري البراءة في الأول دون الثاني و على التفصيل (فهل الشك) في التقيد بوصف خارجي يلحق بالمركب الخارجي حكما (أولا) فيه قولان و الأقوى عندنا هو جريان البراءة في المركب الخارجي دون التحليلي و إلحاق الشك في التقييد بالوصف الخارجي بالشك في الجزئية فالكلام يقع في جهات (الأولى) في الشك في جزئية شيء لواجب معلوم كما إذا دار امر الصلاة المعلوم وجوبها بين ان يكون السورة جزء لها أم لا و قبل الخوض في الاستدلال لا بد من بيان ان موارد الشك في الجزئية (هل هي) داخلة في الشك بين الأقل و الأكثر (أم هي) من قبيل الشك بين المتباينين (يظهر) من المحقق صاحب الحاشية و الفصول كون المورد من قبيل دوران الأمر بين المتباينين و هما (قدهما) و إن أطالا الكلام في هذا المقام إلا ان غاية ما يمكن ان يقال في تحقيق مرامهما هو ان الماهية اللابشرط القسمي مباينة للماهية المأخوذة بشرط لا أو بشرط شيء بالضرورة و إلا لما كانت أقسام الماهية اللابشرط المقسمي ثلاثة بل كان بعض الأقسام مقسما لبعض آخر و هو خلف محال و على ذلك فإذا دار امر الواجب بين ان تكون الصلاة الغير الملحوظ معها السورة أو الصلاة الملحوظ معها السورة فلا محالة يكون الملحوظ مرددا بين امرين (أحدهما) مقيد بشيء و الآخر غير مقيد به و من المعلوم ان ما هو مقيد بشيء مغاير لما هو غير مقيد به مفهوما فكيف يمكن ان يكون أحدهما أقل و الآخر أكثر (و بعبارة أخرى) الواجب على تقدير كونه الأقل فلا محالة يكون الأقل ملحوظا للآمر استقلالا و على تقدير كونه الأكثر فليس الأقل في ضمنه الا ملحوظا تبعيا و التباين بين اللحاظين من الوضوح بمكان لا يخفى و مثل هذا التباين و إن لم يوجب الاحتياط بالتكرار لأن الإتيان بالأكثر موجب للفراغ يقينا إلا انه يوجب عدم متيقنية الأقل الموجبة للانحلال المترتب عليه جريان البراءة عن الأكثر (إلا ان التحقيق) ان تباين الماهية اللابشرط القسمي مع الماهية