دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧
فَقالَ: أنتَ فَقيهُ العِراقِ؟ قالَ: نَعَم . قالَ: فَبِمَ تُفتيهِم؟ قالَ: بِكِتابِ اللّه ِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله . قالَ: يا أبا حَنيفَةَ! تَعرِفُ كِتابَ اللّه ِ حَقَّ مَعرِفَتِهِ، وتَعرِفُ النّاسِخَ وَالمَنسوخَ؟ قالَ : نَعَم. قالَ: يا أبا حَنيفَةَ! لَقَدِ ادَّعَيتَ عِلماً . وَيلَكَ! ما جَعَلَ اللّه ُ ذلِكَ إلاّ عِندَ أهلِ الكِتابِ الَّذينَ اُنزِلَ عَلَيهِم . وَيلَكَ! ولا هُوَ إلاّ عِندَ الخاصِّ مِن ذُرِّيَّةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . ما وَرَّثَكَ اللّه ُ مِن كِتابِهِ حَرفاً! وذَكَرَ عليه السلام الاِحتِجاجَ عَلَيهِ إلى أن قالَ ـ : يا أبا حَنيفَةَ! إذا وَرَدَ عَلَيكَ شَى ءٌ لَيسَ فى كِتابِ اللّه ِ ولَم تَأتِ بِهِ الآثارُ والسُّنَّةُ كَيفَ تَصنَعُ؟ فَقالَ: أصلَحَكَ اللّه ُ! أقيسُ وأَعمَلُ فيهِ بِرَأيى. قالَ: يا أبا حَنيفَةَ! إنَّ أوَّلَ مَن قاسَ إبليسُ المَلعونُ، قاسَ عَلى رَبِّنا ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ فَقالَ: «أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُو مِن طِينٍ» . [١] فَسَكَتَ أبو حَنيفَةَ. فَقالَ: يا أبا حَنيفَةَ! أيُّما أرجَسُ : البَولُ أوِ الجَنابَةُ؟ فَقالَ: البَولُ. فَقالَ: فَما بالُ النّاسِ يَغتَسِلونَ مِنَ الجَنابَةِ ولا يَغتَسِلونَ مِنَ البَولِ؟ فَسَكَتَ. فَقالَ: يا أبا حَنيفَةَ! أيُّما أفضَلُ : الصَّلاةُ أمِ الصَّومُ؟ قالَ: الصَّلاةُ.
[١] المحاسن : ج ٢ ص ٧ ح ١٠٧٦ ، تفسير العيّاشى : ج ١ ص ١٢ ح ٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٩١ ح ٣٧ .[٢] اعراف: آيه ١٢ .[٣] علل الشرائع : ص ٨٩ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٩٣ ح ١٣ .[٤] سبأ : آيه ١٨ .[٥] إبراهيم : آيه ٣٧ .[٦] الكافى : ج ٨ ص ٣١١ ح ٤٨٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٢٣٧ ح ٦ .