شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٤
تعداده، ولعلهم قالوا ذلك في الثلاثي من الاسم والفعل، لانه لخفته لا يحتمل إعلالا كثيرا، على أنهم أعلوا نحو ماء [١] وشاء باعلالين، لكنه قليل، واضطرب في هذا المقام كلامهم، فقال السيرافى: الاعلال الذى منعنا من جمعه في العين واللام هو أن يسكن العين واللام جميعا من جهة الاعلال، وقال أبو على: المكروه منه أن يكون الاعلالان على التوالى، أما إذا لم يكن كذلك كما تقول في ايمن الله: من الله، بحذف الفاء، ثم تقول بعد استعمالك من الله كثيرا: م الله، فليس ذلك بمكروه. ومثل ما منع المصنف من الاعلالين في يد لا يتجنبون منه، ألا ترى أنك تقول في أفعل منك من الام: هو أوام أو أيم، على المذهبين [٢] تقلب الفاء وتدغم العين وهما إعلالان، وكذا في أيمة قلبوا وأدغموا، وأما نحو قه وشه فليس فيهما إلا إعلال واحد، لانه مأخوذ من تقى وتشى، فحذفت اللام للوقف قوله " ولذلك حمل " يعنى لان الواو تحذف بين الياء والكسرة قوله " بخلاف الياء نحو ييسر " أي: بخلاف الياء الواقعة بين الياء المفتوحة والكسرة الاصلية أو الفتحة قوله " وقد جاء يئس " أي: بحذف الياء بين الياء المفتوحة والكسرة ما قبلها، وقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون، وأدغمت الياء في الياء فصار " حيى "
[١] انظر (ح ١ ص ٢١٣) و (ح ٢ ص ٥٦ وما بعدها)
[٢] أصل " أوم " أو " أيم " أأمم - كأحمد - نقلت حركة أول المثلين إلى الساكن قبلهما، ثم أدغم المثلان فصار أأم، فاجتمع همزتان متحركتان ثانيتهما مفتوحة، فسيبويه والجمهور يقلبون الثانية واوا اعتبارا بنحو أوادم، والمازني يقلب الثانية ياء نظرا إلى أن الياء أخف من الواو، وليس له من مستند من مستعمل كلام العرب، وهذان هما المذهبان اللذان يعنيهما المؤلف (*)