شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٥
وبغلام أختك، وهذا مال أختك، إذا قصدت تخفيفها متصلة كانت أو منفصلة قلبت المفتوحة المكسور ما قبلها كمائة ياء محضة، لتعذر حذفها، إذ لا تحذف إلا بعد نقل الحركة، ولا تنقل الحركة إلى متحرك، ويتعذر التسهيل أيضا، إذ تصير بين الهمزة والالف، فلما استحال مجئ الالف بعد الكسرة لم يجوزوا مجئ شبه الالف أيضا بعدها، وكذا تقلب المفتوحة المضموم ما قبلها واوا محضة كموجل، لمثل ما ذكرنا في مائة، فبقى بعد المثالين سبعة أمثلة، وتسهل كلها بين بين المشهور عند سيبويه، وإنما لم تخفف بالحذف لتحرك ما قبلها، ولم تخفف بالقلب كما في المثالين، لان القصد التخفيف، وقد حصل بتسهيلها بين بين، والاصل عدم إخراج الحرف عن جوهره، وأما في المثالين فالقلب كالمضطر إليه كما ذكرنا، ومعنى التسهيل أن تأتى بها بين الهمزة وبين حرف حركتها، وتجعل الحركة التى عليها مختلسة سهلة بحيث تكون كالساكنة وإن لم تكنها، فلهذا لم تسهل الساكن ما قبلها لئلا يكون كالجمع بين الساكنين، بلى يجوز ذلك إذا اضطر إليه، وذلك إذا كان قبلها ألف، لتعذر سائر أنواع التخفيف كما ذكرنا، ولكون المد في الالف أكثر منه في سائر حروف اللين فيصح الاعتماد عليه كالمتحرك، كما مر في باب التقاء الساكنين، وذهب الكوفية إلى أن المسهلة ساكنة، واحتج على تحريكها سيبويه بحجة لا مدفع لها، وهى أنها تسهل في الشعر وبعدها ساكن في الموضع الذى لو اجتمع فيه ساكنان لانكسر البيت، كقول الاعشى: ١٣٢ - أأن رأت رجلا أعشى أضربه * ريب المنون ودهر متبل خبل (١) هذا بيت من بحر البسيط من لامية الاعشى التى أولها: ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل والاعشى: الذى لا يبصر بالليل، ويقال للذى لا يبصر بالنهار: أجهر، والريب (*)