السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٣٥٧ - أمر أبى قيس صرمة بن أبى أنس أحد بنى عدى بن النجار ، في عهد الجاهلية ، وما قاله من النمر بعد أن دخل في الاسلام
سبحوا الله شرق كل صباح * طلعت شمسه وكل هلال عالم السم والبيان لدينا * ليس ما قال ربنا بضلال وله الطير تستريد وتأوي * وفى وكور من آمنات الجبال وله الوحش بالفلاة تراها * في حقاف وفى ضلال الرمال وله هودت يهود ، ودانت * كل دين إذا ذكرت عضال وله شمس النصارى ، وقاموا * كل عيد لربهم واحتفال وله الراهب الحبيس تراه * رهن بؤس ، وكان ناعم بال يا بنى الأرحام لا تقطعوها * وصلوها قصيرة من طوال واتقوا الله في ضعاف اليتامى * ربما يستحل غير الحلال واعلموا أن لليتيم وليا * عالما يهتدى بغير السؤال ثم مال اليتيم لا تأكلوه * إن مال اليتيم يرعاه وال يا بنى ، التخوم لا تخزلوها * إن خزل التخوم ذو عقال يا بنى الأيام لا تأمنوها * واحذروا مكرها ومر الليالي واعلموا أن مرها لنفاد الخلق ما كان من جديد وبال واجمعوا أمركم على البر والنقوي وترك الخنا وأخذ الحلال وقال أبو قيس صرمة [ أيضا ] يذكر ما أكرمهم الله تبارك وتعالى به من الاسلام ، وما خصهم الله به من نزول رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم :
ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يؤوى ، ولم ير داعيا فلما أتانا أظهر الله دينه * فأصبح مسرورا بطيبة راضيا وألفى صديقا وأطمأنت به النوى * وكان لنا عونا من الله باديا يقص لنا ما قال نوح لقومه * وما قال موسى إذ أجاب المناديا