رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١ - المورد الرابع وهو الذي يستثنى من التقيّة بالمعنى الأخصّ، البراءة عن أمير المؤمنين عليّ وسائرالأئمّة عليهم السلام،
فقد جاء حكم متعة الحجّ في قوله- تعالى-: (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَ لِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُو حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [١]، وكذلك قد ذكر لزوم المسح على الرجلين في قوله- تعالى-: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلى الْكَعْبَيْن) [٢]، وأيضاً حرمة شرب الخمر من ضروريات الدين مع التعرّض لها في الكتاب أيضاً.
فتبيّن أنّ الأئمّة عليهم السلام لمّا رأوا أنّ جريان التقيّة في هذه الامور مستلزم لتغيير الكتاب والمخالفة مع ما جاء فيه، فصرّحوا بعدم جريانها في هذه الامور.
فعلى هذا يرجع المورد الثالث من موارد الاستثناء إلى المورد الأوّل الذي ذكرناه.
هذا، لكن يبقى في المقام مسألة الجهر بالبسملة، والأمر فيه سهل؛ لخلوّ أكثر الروايات التي تكون في مقام بيان موارد الاستثناء عن هذا المورد.
المورد الرابع: وهو الذي يستثنى من التقيّة بالمعنى الأخصّ، البراءة عن أمير المؤمنين عليّ وسائرالأئمّة عليهم السلام،
وفيه روايات متعدّدة [٣]، والبحث عنها خارج عن مجال رسالتنا، ويحتاج إلى بحث مفصّل.
[١] سورة البقرة ٢: ١٩٦.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٥- ٢٣٢، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٩.