تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٤ - الترجمة
شريفا عابدا،كثير الصلاة،و قد حضر الطفّ،و تقدّم بين يدي الحسين عليه السّلام فقاتل حتى اثخن بالجراح،و سقط على وجهه بين القتلى،فظنّ الناس أنّه قد قتل،و ليس به حراك،حتى سمعهم يقولون:قتل الحسين عليه السّلام..وجد به إفاقة،و كان معه سكين قد خبأها في خفّه-و كان قد أخذ سيفه منه-فقاتلهم بسكّينه ساعة،ثمّ تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقتلوه رضوان اللّه عليه.
و قد أهمل الشيخ رحمه اللّه في رجاله نسبه،و وصفه علماء السيرة ب:الأنماري الخثعمي.
[٣] من أصحابه سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي..و في صفحة:٤٥٣،قال أبو مخنف:حدّثني زهير بن عبد الرحمن الخثعمي،أنّ سويد بن عمرو بن أبي المطاع كان صرع فاثخن،فوقع بين القتلى مثخنا،فسمعهم يقولون:قتل الحسين [عليه السّلام]،فوجد إفاقة،فإذا معه سكين و قد أخذ سيفه،فقاتلهم بسكّينه ساعة،ثم إنّه قتل،قتله عروة بن بطار التغلبي،و زيد بن رقاد الجنبي،و كان آخر قتيل،و ذكره في إبصار العين:١٠١،و في البداية و النهاية لأبي الفداء ١٨٥/٨،و كذا في التاريخ الكامل لابن الأثير ٧٩/٤،قالوا:و أمّا سويد بن المطاع؛فكان قد صرع فوقع بين القتلى مثخنا بالجراحات،فسمعهم يقولون:قتل الحسين!فوجد خفّة،فوثب و معه سكّين،و كان سيفه قد أخذ،فقاتلهم بسكّينه ساعة ثمّ قتل،قتله عمرو بن بطان الثعلبي،و زيد بن رقاد الجنبي،و كان آخر من قتل من أصحاب الحسين[عليه السّلام]. و في نسب معد و اليمن الكبير ٣٥٧/١،قال الكلبي:قتل مع الحسين بن علي عليهما السّلام بالطفّ،و هو الذي يقول:أنا سويد و أبي المطاع. قال ابن طاوس في اللهوف:٤٨[من منشورات المطبعة الحيدرية في النجف،و في مطبعة دار الأسوة للطباعة و النشر:١٦٥-١٦٦]،قال الراوي:و تقدم سويد بن عمر بن أبي المطاع،و كان شريفا،كثير الصلاة،فقاتل قتال الأسد الباسل،و بالغ في الصبر على الخطب النازل،حتى سقط بين القتلى،و قد اثخن بالجراح،فلم يزل كذلك و ليس به حراك حتى سمعهم يقولون:قتل الحسين عليه السّلام..فتحامل و أخرج من خفّه سكينا،و جعل يقاتلهم بها حتى قتل،رضوان اللّه عليه.