تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٧ - ٥١٢٣
العدالة،و الوثاقة غير العدالة؛لأنّه مأخوذ فيها الضبط.انتهى.
فإنّ فيه:إنّ الشهادات المسطورة كما تفيد وثاقته،فكذا تفيد ضبطه،كما لا يخفى على من كان مسبوقا بأحوال المحدّثين.
و العجب من انتقاد الفاضل الحائري على الفاضل الجزائري في عدّه للرجل من الثقات،مع درجه كثيرا من الحسان في الضعاف.
فإنّ فيه:إنّ اشتباه الرجل في مورد لا يضرّ بما أصاب فيه.
و على كلّ حال؛ففي الوجيزة أنّه:حسن كالصحيح..و ليس على ما ينبغي.
و لقد أجاد العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه [١]حيث إنّه بعد ترجمته الرجل،
[١] المعروف ب:بحر العلوم في رجاله ١٩٤/٢-١٩٥. دراسة في وثاقته لمّا كانت ممّن يرى أنّ الحكم بوثاقة راو كما يمكن أن تثبت من تصريح جمع من علماء الجرح و التعديل،كذلك تثبت الوثاقة من القرائن و الأمارات التي تحصل من تاريخ حياة الراوي،و من مجموع كلماته و مواقفه،و الكلمات التي قيلت فيه،و عمل أعلام الطائفة برواياته،و رواية المشايخ الثقات عنه،إلى غير ذلك مما يوجب الظن تارة،و القطع أخرى بوثاقة الراوي،و على هذا فإنّ المترجم رحمه اللّه مصداق لهذه القاعدة؛فإنّ جمل المدح التي قيلت فيه،و الصفات الجليلة التي وصفوه بها،تدل على ما هو فوق الوثاقة،و إليك نبذة منها: قال النجاشي رحمه اللّه في رجاله:٥١ برقم ١٤٦:كان من أجلاّء هذه الطائفة و فقهائها. و قال الشيخ في رجاله:٤٦٥ برقم ٢٤:زاهد عالم أديب فاضل. و قال في الفهرست:٧٧ برقم ١٩٥:كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن. و قال السيّد بحر العلوم في رجاله ١٨٧/٢:ذكره علماء الرجال،و نعتوه بكل جميل و عظّموه غاية التعظيم و التبجيل،قالوا:كان عالما،فاضلا،فقيها عارفا زاهدا،ورعا، ديّنا،أديبا،كثير المحاسن،من أجلاّء هذه الطائفة،و فقهائها.