مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٤٧ - الإعراب
(١) - الموت لا يرى و نحو ذلك قول الشاعر:
(و الموت تحت لواء آل محلم )
أي أسباب الموت و قيل الهاء راجعة إلى الجهاد «وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ» قيل أنه تأكيد للرؤية كما يقال رأيته عيانا فرأيته بعيني و سمعته بإذني لأن لا يتوهم رؤية القلب و سمع العلم و قيل معناه و أنتم تتأملون الحال في ذلك كيف هي فعلى هذا يكون النظر بمعنى الفكر و قيل معناه و أنتم تنظرون إلى محمد ص و فيه حذف أي فلم انهزمتم لأنه موضع عتاب فإن قيل كيف يتمنى قتل المشركين لهم لينالوا منزلة الشهادة و هل يجوز ذلك قلنا ذلك لا يجوز لأن قتل المشركين لهم معصية و لا يجوز تمني المعاصي كما لا يجوز إرادتها و لا الأمر بها فإذا ثبت ذلك فإنما تمنوا الشهادة بالصبر على الجهاد إلى أن يقتلوا.
اللغة
محمد أخذ من الحمد، و التحميد فوق الحمد فمعناه المستغرق لجميع المحامد لأن التحميد لا يستوجبه إلا المستولي على الأمر في الكمال فأكرم الله عز اسمه نبيه و حبيبه ص باسمين مشتقين من اسمه تعالى محمد ص و أحمد و إليه أشار حسان بن ثابت في قوله:
نبي أتانا بعد بأس و فترة # من الدين و الأوثان في الأرض تعبد
أ لم تر أن الله أرسل عبده # برهانه و الله أعلى و أمجد
و شق له من اسمه ليجله # فذو العرش محمود و هذا محمد
.
الإعراب
إنما دخل حرف الاستفهام على حرف الشرط و تقديره أ تنقلبون إن مات أو قتل لأن الشرط لما انعقد به صار جملة واحدة و خبرا واحدا فكان بمنزلة تقديم الاسم على الفعل في الذكر إذا قيل أ زيد قام فكذلك تقديمه في القسم و الاكتفاء بجواب الشرط عن جواب القسم كما قال الشاعر:
حلفت له إن تدلج الليل لا يزل # أمامك بيت من بيوتي سائر.