مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٨ - الإعراب
٥٤٨
(١) - وَ اَلْأَقْرَبِينَ» و المراد بالوالدين الأب و الأم و الجد و الجدة و إن علوا لأنهم يدخلون في اسم الوالدين و المراد بالأقربين أقارب المعطي «وَ اَلْيَتََامىََ» أي كل من لا أب له مع صغره «وَ اَلْمَسََاكِينِ» الفقراء «وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ» المنقطع به و اختلفوا في هذه النفقة فقال الحسن المراد به نفقة التطوع على من لا يجوز وضع الزكاة عنده و الزكاة لمن يجوز وضع الزكاة عنده فهي عامة في الزكاة المفروضة و في التطوع و قال السدي الآية واردة في الزكاة ثم نسخت ببيان مصارف الزكاة و الأول أظهر لأنه لا دليل على نسخها و اتفق العلماء على أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى الأب و الأم و الجد و الجدة و إلى الأولاد فأما النفقة فلا خلاف أن النفقة على الوالدين إذا كانا فقيرين واجبة و أما النفقة على ذي الرحم فلا يجب عندنا و عند الشافعي و يجب عند أبي حنيفة و قوله «وَ مََا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ» أي من عمل صالح يقربكم إلى الله «فَإِنَّ اَللََّهَ بِهِ عَلِيمٌ» يجازيكم به من غير أن يضيع منه شيء لأنه تعالى لا يخفى عليه شيء.
النظم
و وجه اتصال هذه الآية بما قبلها أن الآية الأولى فيها دعاء إلى الصبر على الجهاد في سبيل الله و في هذه الآية بيان لوجه النفقة في سبيل الله و كل ذلك دعاء إلى فعل البر و الطاعة.
اللغة
الكره بالفتح المشقة التي تحمل على النفس و الكره بالضم المشقة حمل على النفس أو لم يحمل و قيل الكره الكراهة و الكره المشقة و قد يكره الإنسان ما لا يشق عليه و قد يشق عليه ما لا يكرهه و قيل الكره و الكره لغتان مثل الضعف و الضعف و الخير نقيض الشر و الخير النفع الحسن و الشر الضرر القبيح و هذا هو الأصل ثم يستعملان في غير ذلك توسعا يقال شر يشر شرارة و شرار النار و شررها لهبها و شرة الشباب نشاطه و تشرير اللحم أو الثوب أن تبسطه ليجف و الأشرار الإظهار .
الإعراب
«وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ» فيه حذف و تقديره و هو ذو كره لكم و يجوز أن يكون