مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨١ - الإعراب
(١) - بالذكر من بين الملائكة و تدل الآية على أنه إذا طلقها الثالثة فلا تحل له إلا بعد شرائط الزوج الثانيو وطئه في القبل و فرقته و انقضاء عدتها. و صفة الزوج الذي يحل المرأة للزوج الأول أن يكون بالغا و يعقد عليها عقدا صحيحا دائما و اختلف في التحليل على ثلاثة أقاويل فمنهم من قال إذا نوى التحليل يفسد النكاح و لا تحل للأول عن مالك و الأوزاعي و الثوري و روي نحوه عن أبي يوسف و احتجوا بقوله (لعن الله المحلل و المحلل له) و منهم من قال إذا لم يشرط في العقد حل و إذا شرطه يفسد و لا يحل عند الشافعي و منهم من قال يصح العقد و يبطل الشرط و تحل للأول و لكن يكره ذلك و هو الظاهر من مذهب أبي حنيفة و أهل العراق و قال محمد يصح النكاح و لا تحل للأول و في قوله «فَلاََ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» دلالة على أن النكاح بغير ولي جائز و إن المرأة يجوز لها أن تعقد على نفسها لأنه أضاف العقد إليها دون وليها.
اللغة
الأجل آخر المدة و عاقبة الأمور و المراد بالمعروف هاهنا الحق الذي يدعو إليه العقل أو الشرع للمعرفة بصحته خلاف المنكر الذي يزجر عنه العقل أو السمع لاستحالة المعرفة بصحته فما يجوز المعرفة بصحته معروف و ما لا يجوز المعرفة بصحته منكر .
الإعراب
«فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» الجملة في موضع جر بالعطف على الجملة قبلها و هي «طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ» مجرورة الموضع بإضافة إذا إليها و ضرارا نصب الحال من الواو في