مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٨٦ - الإعراب
(١) - النبيين يتضمن الأخذ على أممهم و قد روي عن علي (ع) أنه قال لم يبعث الله نبيا آدم و من بعده إلا أخذ عليه العهد لئن بعث الله محمدا و هو حي ليؤمنن بهو لينصرنه و أمره بأن يأخذ العهد بذلك على قومه «فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ» و لم يقل الكافرون لأن المراد الخارجون في الكفر إلى أفحش مراتب الكفر بتمردهم و ذلك أن أصل الفسق الخروج عن أمر الله إلى حال توبقه و في الكفر ما هو أكبر كما أن فيما دون الكفر من المعاصي ما هو أكبر و ما هو أصغر بالإضافة إليه.
ـ
القراءة
قرأ أبو عمرو «يَبْغُونَ» بالياء و إليه ترجعون بالتاء مضمومة و قرأ بالياء فيهما ابن عباس و حفص و يعقوب و سهل و الباقون بالتاء فيهما جميعا.
الحجة
من قرأ بالتاء فيهما فلأن أول الآية خطاب للنبي و من قرأ بالياء فعلى تقدير قل لهم «أَ فَغَيْرَ دِينِ اَللََّهِ يَبْغُونَ» فجاء على لفظ الغيبة لأنهم غيب و قد تقدم القول في يرجعون و ترجعون.
الإعراب
«أَ فَغَيْرَ دِينِ اَللََّهِ يَبْغُونَ» عطف جملة على جملة كما لو قيل أ و غير دين الله يبغون إلا أن الفاء رتبت فكأنه قيل أ بعد تلك الآيات غير دين الله يبغون و طوعا و كرها مصدران وقعا موقع الحال و تقديره طائعين و كارهين كما يقال أتاني ركضا أي راكضا و لا