مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٤ - المعنى
(١) - إلا بعد الغسل أو التيمم أو مضي وقت الصلاة عليها عن أبي حنيفة .
الإعراب
أنى في محل النصب لأنه ظرف مكان إذا كان بمعنى حيث أو أين أو ظرف زمان إذا كان بمعنى متى و العامل فيه فأتوا و شئتم جملة فعلية في موضع الجر بإضافة الظرف إليها و إذا كان أنى بمعنى كيف فهو في محل النصب على المصدر و لا محل لشئتم و تقديره فأتوا حرثكم أي نوع شئتم.
النزول
قيل نزلت ردا على اليهود حيث قالوا أن الرجل إذا أتى المرأة من خلفها في قبلها خرج الولد أحول فكذبهم الله عن ابن عباس و جابر و قيل أنكرت اليهود إتيان المرأة قائمة و باركة فأنزل الله إباحته عن الحسن .
ـ
المعنى
لما بين تعالى أحوال النساء في الطهر و الحيض عقب ذلك بقوله «نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ» و فيه وجهان-أحدهما-أن معناه مزدرع لكم و محترث لكم عن ابن عباس و السدي - (و الثاني) -إن معناه ذوات حرث لكم منهن تحرثون الولد و اللذة فحذف المضاف و هذا في المعنى مثل الأول عن الزجاج و قال أبو عبيدة كنى بالحرث عن الجماع و الثالث معناه كحرث لكم فحذف كاف التشبيه كما قال الشاعر:
النشر مسك و الوجوه دنا # نير و أطراف الأكف عنم
و قد سمى العرب النساء حرثا قال المفضل بن سلمة أنشدني أبي:
إذا أكل الجراد حروث قوم # فحرثي همه أكل الجراد
يريد امرأتي «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ» أي موضع حرثكم يعني نساءكم «أَنََّى شِئْتُمْ» معناه من أين شئتم عن قتادة و الربيع قيل كيف شئتم عن مجاهد و قيل متى شئتم عن الضحاك و هذا خطأ عند أهل اللغة لأن أنى لا يكون إلا بمعنى من أي كما قال أَنََّى لَكِ هََذََا و قيل معناه من أي وجه و استشهد بقول الكميت :
أنى و من أين آبك الطرب # من حيث لا صبوة و لا ريب