مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٤ - الحجة
(١) -
توضيح
خمس آيات بلا خلاف إلا أن الكوفي عد «الم» آية و ترك «وَ أَنْزَلَ اَلْفُرْقََانَ» و غيرهم بالعكس من ذلك.
القراءة
قرأ أبو جعفر و الأعشى و البرجمي عن أبي بكر عن عاصم الم الله بسكون الميم و قطع همزة الله و قرأ الباقون موصولا و بفتح الميم و روي في الشواذ عن عمر بن الخطاب و ابن مسعود و إبراهيم النخعي و الأعمش و عن زيد بن علي بن الحسين و عن جعفر بن محمد الصادق و عن النبي (ص) الحي القيام و روي عن الحسن الإنجيل بفتح الهمزة.
الحجة
قال أبو علي اتفاق الجميع على إسقاط الألف الموصولة في اسم الله تعالى دل على أن الميم ساكنة كما أن سائر حروف التهجي مبنية على الوقف فلما التقت الميم الساكنة و لام التعريف حركت الميم بالفتح للساكن الثالث الذي هو لام التعريف و الدليل على أن التحريك للساكن الثالث و هو مذهب سيبويه أن حروف التهجي يجتمع فيها الساكنان نحو حا ميم عين سين قاف و ذلك أنها مبنية على الوقف كما أن أسماء العدد كذلك فحركت الميم للساكن الثالث بالفتح كما حركت النون في قوله مِنَ اَللََّهِ بالفتح لالتقاء الساكنين و أما من قطع الألف فكأنه قدر الوقف على الميم و استأنف فقطع الهمزة لابتدائه بها و أما القيام فقد قال ابن جني أنه صفة على فيعال من قام يقوم و مثله من الصفة الغيداق و أصله من القيوام التقت الواو و الياء و سبقت الأولى بالسكون فقلبت الواو ياء و أدغم فيها الياء و قراءة الجماعة «اَلْقَيُّومُ» فيعول من هذا أيضا و أما الإنجيل بفتح الهمزة فمثال غير معروف النظير في كلامهم لأنه ليس في كلامهم أفعيل بفتح الهمزة و لو كان أعجميا لكان فيه ضرب من الحجاج لكنه عندهم عربي و هو أفعيل من نجل ينجل إذا أثار و استخرج و منه نجل الرجل لولده لأنه استخرجهم من صلبه و من بطن امرأته قال الأعشى :
أنجب أزمان والداه به # إذ نجلاه فنعم ما نجلا
أي أنجب والداه أزمان إذ نجلاه ففصل بين المضاف الذي هو أزمان و بين المضاف