مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٣٨ - اللغة
٨٣٨
(١) - من تعلق بغصن من أغصانها قادته إلى الجنة و البخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا فمن تعلق بغصن من أغصانها قادته إلى النار و قال علي (ع) الجنة دار الأسخياء و قال (ع) السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار و البخيل بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ثم عد تعالى بعد ذلك من أخلاق أهل الجنة كظم الغيظ و مما جاء فيه من الأخبار ما رواه أبو أمامة قال قال رسول الله من كظم غيظه و هو قادر على إنفاذه ملأه الله يوم القيامة رضا و في خبر آخر ملأه الله يوم القيامة أمنا و إيمانا
و قال أيضا كاظم الغيظ كضارب السيف في سبيل الله في وجه عدوه و ملأ الله قلبه رضا و في خبر آخر ملأ الله قلبه يوم القيامة أمنا و أمانا و قال (ع) ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ثم ذكر «اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ» و روي أن رسول الله (ص) قال أن هؤلاء في أمتي قليل إلا من عصم الله و قد كانوا كثيرا في الأمم التي مضت و في هذا دليل واضح على أن العفو عن المعاصي مرغب فيه مندوب إليه و إن لم يكن واجبا و قال النبي (ص) ما عفا رجل عن مظلمة قط إلا زاده الله بها عزا ثم ذكر سبحانه أنه يحب المحسنين و المحسن هو المنعم على غيره على وجه عار من وجوه القبح و يكون المحسن أيضا هو الفاعل للأفعال الحسنة من وجوه الطاعات و القربات و روي أن جارية لعلي بن الحسين جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يدها فشجه فرفع رأسه إليها فقالت له الجارية إن الله تعالى يقول «وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ» فقال لها قد كظمت غيظي قالت «وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ» قال قد عفا الله عنك قالت «وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ» قال اذهبي فأنت حرة لوجه الله.
ـ
اللغة
أصل الفاحشة الفحش و هو الخروج إلى عظيم القبح أو رأي العين فيه