مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٠٠ - المعنى
٨٠٠
(١) - رسول الله (ص) الحج و العمرة ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد و في هذه الآية دلالة على فساد قول من قال إن الاستطاعة مع الفعل لأن الله أوجب الحج على المستطيع و لم يوجب على غير المستطيع و ذلك لا يمكن إلا قبل فعل الحج.
النظم
وجه اتصال الآية بما قبلها إن الله تعالى أمر أهل الكتاب باتباع ملة إبراهيم و من ملته تعظيم بيت الله الحرام فذكر تعالى البيت و فضله و حرمته و ما يتعلق به في قوله «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ» .
ـ
اللغة
البغية الطلب يقال بغيت الشيء أبغيه قال عبد بني الحسحاس :
بغاك و ما تبغيه حتى وجدته # كأنك قد واعدته أمس موعدا
أي طلبك و ما تطلبه و يقال ابغني بكذا بكسر الهمزة أي اطلبه لي و أصله ابغ لي فحذفت اللام لكثرة الاستعمال و إذا قلت أبغني بفتح الهمزة فمعناه أعني على طلبه و مثله احملني و احمل لي و احلب لي و احلبني أي أعني على الحلبة و العوج بفتح العين ميل كل شيء منتصب نحو القناة و الحائط و بكسر العين هو الميل عن طريق الاستواء في طريق الدين و في القول و في الأرض و منه قوله لاََ تَرىََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً .
الإعراب
«مَنْ آمَنَ» في موضع نصب بأنه مفعول تصدون و الكناية في قوله «تَبْغُونَهََا» راجعة إلى السبيل.
المعنى
ثم عاد سبحانه الكلام إلى حجاج أهل الكتاب فقال مخاطبا للنبي يأمره بخطاب اليهود و النصارى و قيل اليهود خاصة «قُلْ يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ» أي قل يا محمد لهم