مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨٩ - الإعراب
٥٨٩
(١) - نَفْسٌ إِلاََّ وُسْعَهََا» دلالة على فساد قول المجبرة في حسن تكليف ما لا يطاق لأنه إذا لم يجز أن يكلف مع عدم الجدة فإن لا يكلف مع عدم القدرة أحرى فإن في الحالين لا سبيل له إلى أداء ما كلف.
ـ
القراءة
روي في الشواذ عن علي (ع) يتوفون بفتح الياء.
الحجة
قال ابن جني هو على حذف المفعول أي الذين يتوفون أيامهم أو آجالهم و أعمارهم و حذف المفعول به كثير في القرآن و فصيح الكلام إذا كان هناك دليل عليه كما قال الله وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أي شيئا قال الحطيئة :
منعمة تصون إليك منها # كصونك من رداء شرعبي
أي تصون الكلام منها و توفيت الشيء استوفيته أخذته وافيا .
اللغة
يذر و يدع يترك و لا يستعمل منهما الماضي استغني عنه بترك و العلة في ذلك أنهم تركوا الواوات في أول الكلمة حتى أنهم لم يلحقوها أولا على جهة الزيادة أصلا و الأجل غاية الوقت في محل الدين و نحوه لتأخيره إلى ذلك الوقت و الآجل نقيض العاجل لتأخره عن وقت غيره و فعله من أجل كذا أي لعاقبة كذا و هي متأخرة عن وقت الفعل الذي دعت إليه و القطيع من بقر الوحش يسمى أجلا و قد تأجل الصوار أي صار أجلا لتأخر بعضه عن بعض و أجل عليهم شرا أجلا أي جناه لأنه أعقبهم شرا و الآجلة الآخرة و العاجلة الدنيا و الخبير العالم بمخبر الخبر و أصله من السهولة و الخبار الأرض السهلة و أخبرت بالشيء لأنه تسهيل لطريق العلم به و الخبير الأكار و المخابرة المؤاكرة و هو أن يزرع على النصف أو الثلث أو نحوه و ذلك لتسهيل الزراعة .
الإعراب
الذين مرتفع بالابتداء و يتوفون صلته و منكم في موضع النصب على