مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٠٣ - اللغة
٨٠٣
(١) - بِاللََّهِ» أي يتمسك بكتابه و آياته و بدينه و قيل من يمتنع بالله عمن سواه بأن يعبده لا يشرك به شيئا و قيل من يمتنع عن الكفر و الهلاك بالإيمان بالله و برسوله «فَقَدْ هُدِيَ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ» أي إلى طريق واضح قال قتادة في هذه الآية علمان بينان كتاب الله و نبي الله فأما نبي الله فقد مضى و أما كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة منه و نعمة فيه حلاله و حرامه و طاعته و معصيته و قيل أنهم قد شاهدوا في نفسه (ص) معجزات كثيرةمنها أنه كان يرى من خلفه كما يرى من قدامه و منها أنه كان ينام عينه و لا ينام قلبه و منها أن ظله لم يقع على الأرض و منها أن الذباب لم يقع عليه و منها أن الأرض كانت تبتلع ما يخرج منه و كان لا يرى له بول و لا غائط و منها أنه كان لا يطوله أحد و إن طال و منها أنه كان بين كتفيه خاتم النبوة و منها أنه كان إذا مر بموضع يعلمه الناس لطيبه و منها أنه كان يسطع نور من جبهته في الليلة المظلمة و منها أنه قد ولد مختونا إلى غير ذلك من الآيات.
اللغة
تقاة من وقيت قال الزجاج يجوز فيه ثلاثة أوجه تقاة و وقاة و أقاة حمله على قياس وجوه و أجوه و إن كان هذا المثال لم يجيء منه شيء على الأصل نحو تخمة و تكأة غير أنه حمله على الأكثر من نظائره و الحبل السبب الذي يوصل به إلى البغية كالحبل الذي يتمسك به للنجاة من بئر أو نحوها و منه الحبل للأمان لأنه سبب النجاة قال الأعشى :
و إذا تجوزها حبال قبيلة # أخذت من الأخرى إليك حبالها