مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٥٥ - الإعراب
(١) - معتذرا و لأجتلب عطفه و قيل إن الذي أحل لهملحوم الإبل و الشروب و بعض الطيور و الحيتان مما كان قد حرم على بني إسرائيل عن قتادة و الربيع و ابن جريج و وهب و قيل أحل لكم السبت عن الكلبي «وَ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ» أي بحجة تشهد بصدقي «فَاتَّقُوا اَللََّهَ» في مخالفتي و تكذيبي «وَ أَطِيعُونِ» كما أمركم الله به} «إِنَّ اَللََّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ» أي مالكي و مالككم و إنما قال ذلك ليكون حجة على النصارى في قولهم اَلْمَسِيحُ اِبْنُ اَللََّهِ و المعنى لا تنسبوني إليه فأنا عبده كما أنكم عبيد له «فَاعْبُدُوهُ» وحده «هََذََا صِرََاطٌ مُسْتَقِيمٌ» أي دين الله أي عبادته دين مستقيم و قد استوفينا الكلام في الرب و في الصراط المستقيم في سورة الحمد .
ـ
اللغة
الإحساس الإدراك بالحاسة و الحس القتل لأنه يحس بألمه و الحس العطف لإحساس الرقة على صاحبه و الأنصار جمع نصير كالأشراف جمع شريف و أصل الحواري الحور و هو شدة البياض و منه الحواري من الطعام لشدة بياضه قال الحرث بن حلزة :
فقل للحواريات يبكين غيرنا # و لا تبكنا إلا الكلاب النوابح
يعني النساء لبياضهن و الشاهد هو المخبر بالشيء عن مشاهدة هذا حقيقة و قد يتصرف فيه فيقال البرهان شاهد بحق أي هو بمنزلة المخبر به عن مشاهدة و يقال هذا شاهد أي معد للشهادة و المكر الالتفاف و منه قولهم لضرب من الشجر مكر لالتفافه و الممكورة من النساء الملتفة الخلق و حد المكر حب يختدع به العبد لإيقاعه في الضر و الفرق بين المكر و الحيلة أن الحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من الفعل من غير قصد إلى الإضرار بالعبد و المكر حيلة على العبد توقعه في مثل الوهق .
الإعراب
قيل إن إلى بمعنى مع كقولهم الذود إلى الذود إبل أي مع الذود قال