مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣١ - المعنى
(١) - الله عقابه على اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين و على سائر المعاصي و ذكر" «نَفْسَهُ» " لتحقيق الإضافة كما يقال احذر الأسد أي صولته و افتراسه دون عينه «وَ إِلَى اَللََّهِ اَلْمَصِيرُ» معناه و إلى جزاء الله المرجع و قيل إلى حكمه.
اللغة
الصدر معروف و هو أعلى مقدم كل شيء و الصدر الانصراف عن الماء بعد الري و التصدير حسام الرجل لميله إلى الصدر و الصدار شبيه بالبقيرة تلبسها المرأة لأنه قصير يغطي الصدر و ما حاذاه.
الإعراب
«يَعْلَمْهُ اَللََّهُ» جزم لأنه جواب الشرط و إن كان الله يعلمه كان أو لم يكن و معناه يعلمه كائنا و لا يصح وصفه بذلك قبل أن يكون و رفع «وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ» على الاستئناف.
المعنى
لما تقدم النهي عن اتخاذ الكفار أولياء خوفها من الإبطان بخلاف الإظهار فيما نهوا عنه فقال سبحانه «قُلْ» يا محمد «إِنْ تُخْفُوا» أي إن تستروا «مََا فِي صُدُورِكُمْ» يعني ما في قلوبكم و إنما ذكر الصدر لأنه محل القلب «أَوْ تُبْدُوهُ» أي تظهروه «يَعْلَمْهُ اَللََّهُ» فلا ينفعكم إخفاؤه و هو مع ذلك «يَعْلَمُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ» و إنما قال ذلك ليذكر بمعلوماته على التفصيل فيتم التحذيرإذ كان من يعلم ما في السماوات و ما في الأرض على التفصيل يعلم الضمير «وَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فيقدر على أخذكم و مجازاتكم.
ـ