مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩٢ - المعنى
(١) - في الآخرة و إدخال الجنة «أَنْتَ مَوْلاََنََا» أي ولينا و أولى بالتصرف فينا و ناصرنا «فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ» أي أعنا عليهم بالقهر لهم و الغلبة بالحجة عليهم و قد روي عن النبي ص أن الله سبحانه قال عند كل فصل من هذا الدعاء فعلت و استجبت و لهذا استحب الإكثار من هذا الدعاء ففي الحديث المشهور عن النبي ص أنه قال من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه أي كفتا قيام ليلته و عن عبد الله بن مسعود قال لما أسري برسول الله ص انتهى به إلى سدرة المنتهى و أعطي ثلثا الصلوات الخمس و خواتيم سورة البقرة و غفر لمن لا يشرك بالله من أمته إلا المقحمات و عن ابن المنكدر رفعه إلى النبي ص قال في آخر سورة البقرة آيات إنهن قرآن و إنهن دعاء و إنهن يرضين الرحمن و في تفسير الكلبي بإسناده ذكره عن ابن عباس قال بينا رسول الله إذ سمع نقيضا يعني صوتا فرفع رأسه فإذا باب من السماء قد فتح فنزل عليه ملك و قال إن الله يبشرك بنورين لم يعطهما نبيا قبلك فاتحة الكتاب و خواتيم سورة البقرة لا يقرأهما أحد إلا أعطيته حاجته و روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال كان الرجل إذا تعلم سورة البقرة جد فينا أي عظم.