مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٦ - اللغة
٦٢٦
(١) - قال النبي من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان الذي يتولى قبض نفسه ذو الجلال و الإكرام و كان كمن قاتل مع أنبياء الله حتى استشهد و بإسناده عن علي (ع) قال سمعت نبيكم على أعواد المنبر و هو يقول من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت و لا يواظب عليها إلا صديق أو عابد و من قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه الله على نفسه و جاره و جار جاره و عنه قال سمعت رسول الله يقول يا علي سيد البشر آدم و سيد العرب محمد و لا فخر و سيد الفرس سلمان و سيد الروم صهيب و سيد الحبشة بلال و سيد الجبال الطور و سيد الشجر السدر و سيد الشهور الأشهر الحرم و سيد الأيام يوم الجمعة و سيد الكلام القرآن و سيد القرآن البقرة و سيد البقرة آية الكرسي يا علي إن فيها لخمسين كلمة في كل كلمة خمسون بركة و روي عن عبد الله بن مسعود قال من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في كل ليلة في بيت لم يدخل ذلك البيت شيطان حتى يصبح أربع آيات من أولها و آية الكرسي و آيتين بعدها و خواتيمها و روي عن أبي جعفر الباقر قال من قرأ آية الكرسي مرة صرف الله عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا و ألف مكروه من مكاره الآخرة أيسر مكروه الدنيا الفقر و أيسر مكروه الآخرة عذاب القبر و عن أبي عبد الله قال إن لكل شيء ذروة و ذروة القرآن آية الكرسي .
ـ
اللغة
الحي من كان على صفة لا يستحيل معها أن يكون قادرا عالما و إن شئت قلت هو من كان على صفة يجب لأجلها أن يدرك المدركات إذا وجدت و القيوم أصله قيووم على وزن فيعول إلا أن الياء و الواو إذا اجتمعتا و أولاهما ساكنة قلبت الواو ياء و أدغمت الياء في الياء قياسا مطردا و القيام أصله قيوام على وزن فيعال ففعل به ما ذكرناه قال أمية بن أبي الصلت :
لم يخلق السماء و النجوم # و الشمس معها قمر يعوم
قدرها المهيمن القيوم # و الحشر و الجنة و النعيم
إلا لأمر شأنه عظيم
و السنة النوم الخفيف و هو النعاس قال عدي بن الرقاع :
و سنان أقصده النعاس فرنقت # في عينه سنة و ليس بنائم
و هو مصدر وسن يوسن وسنا و سنة قال المفضل السنة في الرأس و النوم في القلب